عند بائع الكتب القديمة الذي أزوره بشكل شبه منتظم عثرت على الجزء الأول من اليوميات المعلنة للكاتب والأديب الراحل جمال الغيطاني والذي أحبه لأسباب كثيرة منها علاقته بالأديب الكبير نجيب محفوظ وعشقه للقاهرة القديمة وحبه للتوحيدي ولغته الخاصة.
المهم أخذت أقلب صفحات الكتاب في عجل وجدته كالعادة شديد التنوع به شذرات من سيرته الذاتية وحديث عن معشوقته القاهرة بأحيائها القديمة وحاراتها العتيقة وناسها الطيبين وكذا حديثه عن رمضان والعيد في وجدان وذاكرة المصريين.
جمال الغيطاني كاتب متميز له عالمه الفريد وقاموسه المختلف الذي يميزه عن غيره.
وهذا الكتاب عندي يكمل حلقات دفاتره التدوينة التي تميز نتاجه الأدبي.
**بعض القبسات من كتابه :
* لا شئ يمكن أن يغير العادات العتيقة المتوارثة مثل الظروف الاقتصادية سواء كان على مستوى المجتمع أو المستوى الفردي.
* لا تؤجلوا عواطف اليوم إلى الغد.
* أقصى الآلام ما صاحب الفقد والفوت وأفظع الندم ما يجئ بعد فوات الأوان.
* العمر قصير والعلم كثير وما أود أن أقرأه لن تتسع له أيامي وما أرغب في كتابته يضيق عنه الجهد وما بين هذا وذاك تضيع الفرصة ويفوت الأوان.
رحم الله الغيطاني وغفر له.