في صحراء نفسه
في شوارع بغداد
شيخٌ يهيم على وجهه
يعرف نفسه
لكن لا يعرفه أحد
تنكره الطرقات
نافرٌ مغترب
كزرع نبت في صحراء
يحترف الوراقة
وقلمه بها مرهون حبيس
أشكل عليه الإنسان
فتاه يبحث عنه في صحراء نفسه
يفتش عنه مرتحلا وحيدا
استوحش من الناس فآنسته الكلمات
وصحب الورق
يصب فيه جام غضبه
وينتقم فيه ممن خذلوه
الحروب التي خاضها
رجع منه خاسرا
لكنه لم يخسر نفسه
عاد إلى نفسه في النهاية
ووجدها هناك في عزلته في شيراز
وحين أسلم روحه أسلمها مطمئنا غير خائف ولا هياب
أدى ما عليه
أمانة الكلمة وروح السؤال
يكفيه أن
ألقى حجرا في الماء الراكد
كتبه هى بعضا من روحه القلقه
شاهدة عليه
بين سطورها ظلال من معاناته
آماله وآلامه
إخفاقاته ووهم خطاه
أشهر سيف الكلمة
في وجه الجميع
ثم رحل منفردا غريبا....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق