الأربعاء، 26 أغسطس 2020

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (2)

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (2)

 

الإنصاف عزيز.

 

قالت أعرابيةٌ وقد سمعت كلامًا أعجَبها: هذا كلامٌ يشبَعُ منه الجائعُ.

 

لا يزكو طبعٌ بلا أَدَب، ولا يكون عِلمٌ بلا طَلَب.

 

قلما يُنصِف اللسانُ في وصف إساءةٍ أو إحسان.

 

الموتُ ساحل الحياة.

 

رُبَّ واثقٍ خَجِل، وربَّ آمِن وَجِل.

 

العجز شريكُ الحرمان، واليأسُ مِن أعوان الصبر.

 

إذا عُدِم أهلُ التفضل، هلَك أهل التجمُّل؛ (المعتمد).

 

خيرُ المعروف ما لم يتقدَّمْه مطلٌ، ولم يتبَعْه مَنٌّ.

 

الجهلُ هُوَّة، والعم قوة.

 

إن في العلل لَنِعَمًا لا ينبغي للعقلاء أن يجهلوها، منها: تمحيصُ الذنب، والتعرُّض لثواب الصبر، والإيقاظ من الغفلة، والإذكار بالنِّعمة في حال الصحة، واستدعاء التوبة، والحض على الصدقة، وفي قضاءِ الله وقدَرِه بعد الخيار؛ (الفضل بن سهل ذو الرياستين).

 

إذا عرَفْتَ نفسَكَ، لم يضرَّكَ ما قيل لك؛ (ابن المبارك عن سفيان).

 

أقلِلْ طعامَك، تحمَدْ منامَك.

 

قالوا: تمنَّ ما هوِيتَ واجتهِدْ، فقلت قولَ مستكينٍ مقتصد: حضور مَن غاب، وفَقْد مَن شهِد.

 

قيل لابن هُبيرة: ما حد الحُمق؟ قال: لا حدَّ له.

 

التفكُّر في الخير يدعو الى العملِ به، والتفكُّر في الشرِّ يدعو إلى تركِه.

 

قال الحسنُ بن على رضي الله عنه: المروءة هي الدِّين، وحُسن اليقين.

 

الحَسُود لا يسُود.

 

في ممرِّ الأيام معتَبَر الأنام.

 

كيف السلامةُ لِمَن ليست له إقامة.

 

خيرُ الرِّزق ما يكفي.

 

الإنصافُ راحة.

 

القلَمُ صائغُ الكلام، يسبِكُ ما يُفرِغه القلب، ويصُوغ ما يجمَعُه اللُّبُّ.

 

روى المُزَني عن الشافعي رضى الله عنه: آفةُ المتعلم المَلَل في قلة صبره على الدَّرس، والمَلُول لا يكون حافظًا.

 

باختلاف الحركة والسكون بادتِ الأُمَمُ والقرون.

 

من عَدِم القناعةَ لَم يزِدْه المالُ غِنًى.

 

قال الرَّبيع بن خُثَيم: إن الله علم علمًا فعلَّمكم منه شيئًا، واصطفى لنفسِه ما لستم بنائليه، ولا بمسؤولين عنه، وما علَّمكم مِن عِلمه فعنه تُسأَلون، وبه تُجزَون.

 

قال أبو حيان: هذا فصلٌ نافع، وكلام شريف، وفى تتبعه وتدبُّره إرشادٌ وهدًى وسلوان.

 

قال سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه: خَلَّتان ليس معهما غربة: حُسن الأدب، وتجَنُّب الرِّيَب.

 

إذا غلب الهوى العقلَ، صرَف محاسنَ خِصاله إلى المساوئ، فجعَل الحِلم حِقدًا، والعلمَ رياءً، والعقل مكرًا، والأدب فخرًا، والبيان هذرًا، والجودَ سَرَفًا، والقصد بُخلاً، والعفو جُبنًا، وإذا بلغ الهوى من صاحبِه هذا المبلغَ، ترَكه لا يرى الصحةَ إلا صحةَ جسده، ولا العلمَ إلا ما استطال به، ولا الغنى إلا في كَسْبِ المال، ولا الذُّخر إلا في اتخاذ الكنوز، ولا الأمن إلا في قهر الناس، وكل ذلك مخلفٌ في الظن، مباعدٌ في البُغية، مقرِّب من الهلَكة، وإذا غلب العقلُ الهوى، صرَف المساوئ إلى المحاسنِ، فجعل البلادةَ حِلمًا، والحدَّة ذكاءً، والمكر عقلاً، والهذر بلاغةً، والعِيَّ صمتًا، والعقوق أدبًا، والجرأة عزمًا، والجبن حذَرًا، والإسراف جودًا؛ (فيلسوف).

 

من كلام البلغاء:

الإنصاف راحة - الإلحاح وقاحة - الشحُّ مشنعة - التواني مَضيعة - الصحة بضاعة - العجز مهانة - الصبر مَلاك - السَّرف مهواة - الإبطاء مَلَل - الصَّفْح غنيمة - الهوى مَيل - الحُكم كنز - العقل قرة عين - الحرص مَفقرة - الرِّياء مَحفرة - البخل ذلٌّ - السخاء قُربة - الذل استكانة - العجَبُ هلاك - القصد مَثراة - العجلة زَلَل - الحِقد سخيمة - الوفاءُ كَيل - الحِلم عز - العِلم حُلَّةُ زَين - الجهلُ حَيْرة حين.

 

إساءة المحسن أن يمنَعَك جدواه، وإحسان المسيء أن يكفَّ عنك أذاه.

 

الأعداء يُعيِّرون المرء بمساويه، فيرعوي عنها، والأصدقاء يستحُون أن يستقبِلوه بها، فيتمادى فيها.

 

لا شيء أهرم للوليد وأبلى للحديد مِن ليلٍ يسري وقدَرٍ يجري.

 

مَن عدِم العقلَ لم يزِدْه السلطانُ عزًّا، ومن عدِم القناعةَ لم يزده المالُ غنًى، وسمِع هذا الكلامَ أبو زيد المروزي فقال: قال الربيعُ بن خُثيم: من عدِم الإيمان لم تزِدْه الرَّوِيَّةُ فِقهًا.

 

لا ينفَع عزمٌ بلا عِلم، ولا فِكر بلا روية.

 

عِلم الزَّمان لا يحتاج إلى تَرجمان.

 

لا ينتفعُ بالعقل إلا مع العلم، ولا ينتفع بالعِلم إلا مع العقل، ولا ينتفع بالعلم والعقل إلا مع الأدب، ولا يُنتَفع بالأدب إلا مع الاجتهاد، ولا يُنتفع بالاجتهادِ إلا مع التوفيق.

 

إن أعطَيْتَ فأجزِلْ، وإن منَعْتَ فأجمِلْ.

 

لا تيئَسُ أرضٌ من عمران، وإن عفاها الزمان.

 

وجودُ الشيء في فَقْدِه.

 

 

لمختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (1)

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (1)

 

 

البصائرُ والذَّخائر لأبي حيان التوحيدي:

كتابُ علم وأدب، جمع فيه التوحيدي فوائدَ جمة، وشحَنه بالنوادر والغرائب والطُّرف، ولما كنتُ مهتمًّا بكُتبه، ومعجَبًا بأسلوبه، قرأتُ كتابه فوجدتُ به الكثير من الفوائد والحِكم، وجيد الأقوال، ولما كان الكتابُ به الكثيرُ من الألفاظ، والحكايات المكشوفة، وأبو حيَّان ليس بِدْعًا في هذا، فهذا يوجد في كثيرٍ من كتب الأدب القديمة التي كان هدفُها جَمْع الطُّرف والمُلَح والنوادر - قمتُ بتدوين ما أعجَبني من الأقوال والحِكَم والأمثال؛ ليعُمَّ بها النفعُ، وتحصلَ بها الفائدة، وقد اعتمدت على الطبعة التي قامت بتحقيقها الدكتورة: وداد القاضي، والصادرة عن دار صادر ببيروت.

 

1- قال الأصمعي: سمعت أعرابيةً تقول: إلهي، ما أضيَقَ الطريقَ على من لم تكن دليلَه، وأوحَشَه على من لم تكُنْ أنيسَه.

 

2- قال ثعلب: قولُهم: ليس له أصلٌ ولا فصلٌ؛ الأصل: الوالد، والفَصْل: الولَد.

 

3- قال أبو حيان في توجيه خطأٍ لُغَوي يقع فيه الفقهاء: وقد مَرَنُوا على فنون من الخطأ لسوءِ عنايتهم بلغة نَبيِّهم عليه الصلاة والسلام.

 

4- الوعد وجهٌ، والإنجاز محاسنُه.

 

5- قال المدائنيُّ: قرأتُ على قبرٍ بدِمَشق: نِعْمَ المسكَنُ لِمَن أحسَن.

 

6- تعلَّموا العلمَ وإن لم تنالوا به حظًّا؛ فلَأَنْ يُذَمَّ لكم الزمانُ، أحسَنُ مِن أن يُذَمَّ بكم.

 

7-

وجُرحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فيَبْرَا

وجُرْحُ الدَّهرِ ما جرَح اللِّسانُ

 

8- اجعَلْ سرَّك إلى واحدٍ، ومشورتَك إلى ألفٍ.

 

9- اغتَنِمِ الوجدانَ قبل الفقدان.

 

10- وما الناس إلا جاهلٌ وحليم.

 

11- لقي عبدالله بن عمر صديقًا له فقال: إني لأغيبُ عنك بشَوْقٍ، وألقاك بتَوْقٍ، فسمع أعرابي كلامه فقال: لو كان كلامٌ يُؤتَدَم به، لكان هذا.

 

12-

كتبتُ ولو قدَرْتُ هوًى وشوقًا

إليك لكُنْتُ سَطْرًا في كتابِ

 

 

13- قال عبدُالله بن عباس: الخطُّ لسان اليدِ.

 

14-

فسَقْيًا لأيام الشبابِ الَّذي مضى

ورَعْيًا لعيشٍ عنده غيرُ عائد

لَهَوْنا بها حينًا وما كان مَرُّها

على طولِها إلا كرَقْدةِ راقدِ

 

 

15- يبلغ أسبابُ المُنى مَن أرادها.

 

16-

وما على الأيام مَعْتبة

هل مِن الأيام مُنتَصَف

وجَدَتْ بي وما وَجَدْتُ بها

فكلانا مُغرَمٌ كَلِفُ

 

 

17- قال كاتب محب: تفكَّري في مرارة البَيْن، يمنعُني من التمتُّع بحلاوة الوصل، فلي عند الاجتماع كبِدٌ ترجُفُ، وعند النأي مُقْلَةٌ تذرِفُ.

 

18-

يطيبُ العيشُ أن تلقَى أديبًا

غذاه العِلمُ والنَّظرُ المُصيبُ

فيكشفُ عنك حيرةَ كلِّ ريبٍ

وفضلُ العلمِ يعرِفُه الأديبُ

 

19-

يا نَفْسُ، قد حقَّ السَّفَر

أين المفرُّ من القدَر

كلُّ امرئٍ مما يخا

فُ ويرتجيه على خَطَر

مَن يرتشِفْ صَفْوَ الزَّما

نِ يَغَصَّ يومًا بالكَدَر

 

 

20- العقلُ وزيرٌ ناصح، والهوى وكيلٌ فاضح.

 

21-

سأرحلُ عنك معتصمًا بيَأْسٍ

وأقنَعُ بالذي لي فيه قوتُ

وآمُل دولةَ الأيام حتى

تجيءَ بما أؤمِّلُ أو أموتُ

 

 

22- لَأَنْ تستغني عن الشيء فتُكفاه، خيرٌ مِن أنْ تسأَلَه فتُعطاه.

 

23- قال أبو عبيدة: القرآن على عشَرة أحرف: حلال، وحرام، ومُحكَم، ومتشابه، وعِظَة، وأمثال، وبشير ونذير، وأخبار الأوَّلين، وأخبار الآخِرين.

 

24- لا تقُلْ ما لا تعلَمُ، فتُتَّهمَ فيما تعلَمُ.

 

25- من البِرِّ ما يكون عقوقًا.

 

26- قال راشد بن أبي الحمد الحسني: السَّبب أَولى من النَّسب، والسَّبب التَّقوى، وبها تظهرُ الكرامة؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].

 

27- الإيجاز إقلالٌ بلا إخلالٍ.

 

28- إذا كان الأمرُ صعبًا عويصًا قيل فيه: دونه خَرْطُ القَتَادِ، ولَقْطُ الرَّمل أسهلُ منه.

 

29- مَن كرُمَتْ عليه نفسُه، هانت عليه الدُّنيا.

 

30- الأمثالُ مصابيحُ الأقوال.

 

 


الأربعاء، 19 أغسطس 2020

أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها ( الحلقة الثانية )

أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها (2)

 


 

نواصل عرض وبيان الأعلام الذين دفنوا بمصر وليسوا من أهلها وهم: 41- أحمد بن مروان الدينوري المالكي أبوبكر: من القضاة أصله من دينور، توفى بمصر سنة 333هـ = 915م. وله كتاب في الرد على الإمام الشافعي. (ص 256 ج 1).

 

42- المحب البغدادي: أحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي: فقيه حنبلي ولد ببغداد ولي قضاء الحنابلة بالقاهرة سنة 828 هـ وتوفى بالقاهرة سنة 844 هـ = 1440م. (ص 264 ج 1).

43- ابن أبى حجلة: أحمد بن يحيى بن أبى بكر التلمساني أديب شاعر من أهل تلمسان سكن دمشق وولي مشيخة الصوفية بالقاهرة ومات فيها بالطاعون سنة 776 هـ = 13375م، وكان حنفيًّا يميل الى مذهب الحنابلة. (ص 268 ج 1).

45- أحمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب جمال الدين ابن الصابوني، ويقال له ابن المقري: الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ نزيل القاهرة، وهو من المحدثين توفى سنة 731 هـ = 1330م. (ص 271 ج 1).

46- السمين الحلبي: أحمد بن يوسف بن عبدالدايم الحلبي. اللغوي المفسر المقرئ الشافعي من أهل حلب، استقر بالقاهرة وبها مات سنة 756 هـ =1355م، وهو صاحب كتاب الدر المصون مطبوع. (ص 274 ج 1).

47- المنجنيقي: إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي الوراق، حافظ ثقه بغدادي الأصل استوطن مصر ومات فيها سنة 304 هـ = 916م. (ص 293 ج 1).

48- الشاشي الحنفي: إسحاق بن إبراهيم الخراساني الشاشي فقيه الحنفية في زمانه: انتقل إلى مصر وولي القضاء بها، وتوفى بها سنة 325 هـ = 937م. (ص 293 ج 1).

49- إسحاق بن يحيى بن معاذ: والٍّ من كبار القادة في العصر العباسي تولى إمرة مصر للمتوكل ومات بها سنة 237 هـ = 851م. (ص 297 ج 1).

50- أسعد بن إبراهيم طراد: أديب لبناني من أهل بيروت تعلم بها وعمل تاجرًا بمصر وتوفى بزفتى بمصر سنة 1309 هـ = 1891م. (ص 299 ج 1).

51- أسعد خليل داغر: أديب لبناني ولد في كفر شيما بلبنان، عمل في مصر في تحرير جريدة المقطم، انقطع للأدب وتوفى بالقاهرة سنة 1353 هـ = 1935م. (ص 300 ج 1).

52- الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللخمي: سيد لخم وشيخها بمصر حضر فتح مصر هو وأبوه عامر، ولما بايع المصريون لعبدالله بن الزبير كان الأكدر في جملة الداعين له وأحد من بايعوه مختارين، قتله مروان بن الحكم بعد استيلائه على مصر سنة 65 هـ = 685م. (ص6 ج 2).

53- ألفريد عيد: ألفريد بن حنا عيد، طبيب أصله من سوريا، نشأ بمصر ومات بها سنة 1915م، ويقال أنه أول من أدخل المعالجة بأشعة رنتجن إلى مصر. (ص 7 ج 2).

54- إلياس زخورة: كان نشيطًا في جمع التراجم وهو لبناني الأصل هاجر إلى مصر شابًا بصحبة يعقوب صروف وفارس نمر في باخرة واحدة، له كتاب (مرآة العصر في تاريخ ورسوم أكابر الرجال بمصر) في ثلاثة أجزاء طبع سنة 1897م، وتوفى بمصر سنة 1931 م وله طرائف. (ص 9 ج 2).

55- أمين شميل: كاتب باحث ولد في كفر شيما في لبنان وأنشأ في القاهرة مجلة الحقوق احترف التجارة ثم المحاماة وهو شقيق الطبيب الكاتب شبلي شميل، توفى بمصر سنة 1897م. (ص 15 ج 2).

56- أمين باشا المعلوف: طبيب عالم بالنبات والحيوان والفلك ولد في الشويفات بلبنان، كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، عمل طبيبًا بالجيش المصري والجيش العراقي، له معجم الحيوان والمعجم الفلكي عاد إلى مصر ومات بها سنة 1943م. (ص 19 ج 2).

57- أنطون الجميل: من آل الجميل، ماروني لبناني، كاتب متأنق في أسلوبه، يجيد الفرنسية كأهلها، ولد في بيروت سنة 1908م، انتقل إلى مصر فاشترك مع أمين تقي الدين في إصدار مجلة الزهور (أدبية)، عمل فى الاهرام وتولى رئاسة تحريرها، وكان عضو مجلس الشيوخ المصري والمجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع اللغوي بالقاهرة، منح في أواخر عمره لقب باشا، واستمر في تحرير الأهرام إلى أن توفى بالقاهرة سنة 1948م. (ص 27 ج 2).

58- بشارة تقلا: أحد مؤسسي جريدة الأهرام ولد في كفر شيما بلبنان، انتقل إلى الاسكندرية سنة 1875 م فأصدر مع أخيه سليم جريدة الأهرام أسبوعية ثم يومية، ولما حدثت ثورة عرابي امتنع مع أخيه عن مناصرتها فأحرق العرابيون مطبعتها بالإسكندرية، فلم ينقطعا عن اصدار الأهرام وتوفى أخوه سنة 1892م فاستقل بها ثم نقلها إلى القاهرة سنة 1898م ووسع حجمها، توفى بالقاهرة سنة 1901م. (ص 52 ج 2).

59- بشارة زلزل: طبيب باحث من أهل لبنان: تعلم في الكلية الأمريكية ببيروت، له ذيل على كتاب (دعوة الأطباء) لابن بطلان سماه (تكملة الحديث في الطب القديم والحديث) توفى بالإسكندرية سنة 1905م، (ص 52 ج2).

60- ابن العلاء القشيري: بكر بن محمد بن العلاء بن محمد أبو الفضل القشيري ويقال له: بكر بن العلاء، قاض من علماء المالكية من أهل البصرة، انتقل إلى مصر قبل سنة 330هـ وتوفى بها سنة 344هـ = 955م، له كتب منها: أحكام القرآن والرد على المزني وأصول الفقه وغيرها من الكتب. (ص 69ج 2).

61- العصفوري: أبو بكر بن محمد العصفوري متأدب له شعر وموشحات، ولد بدمشق وانتقل إلى مصر فسكنها وتوفى بها، له ديوان شعر مخطوط، توفى سنة 1103 هـ = 1692م. (ص 70 ج 2).

62- بكير بن الأشج: بكير بن عبدالله بن الاشج، من أعلم أهل عصره بالحديث، ثقة، ولد ونشأ في المدينة ورحل إلى مصر فأقام بها إلى أن توفى بها سنة 122 هـ = 740م. (ص 72 ج 2).

63- بول كازانوفا: مستشرق فرنسي جزائري المولد، سافر إلى باريس سنة 1879م، وتعلم بمدرسة اللغات الشرقية الحية، عمل مدرسًا للعربية وآدابها بفرنسا سنة 1909م، زار مصر ثلاث مرات آخرها سنة 1925م منتدبًا لتدريس الأدب العربي في الجامعة المصرية، توفى بالقاهرة سنة 1926م، (ص 78 ج2).

64- جرجي زيدان: جرجي بن حبيب زيدان، منشئ مجلة الهلال بمصر، وصاحب التصانيف الكثيرة، ولد وتعلم في بيروت ورحل إلى مصر فأصدر مجلة الهلال وتوفى بالقاهرة سنة 1914م، له: تاريخ التمدن الإسلامي وتاريخ آداب اللغة العربية وتراجم مشاهير الشرق، وغيرها من المؤلفات. (ص 117 ج 2).

65- التباني: جلال بن أحمد بن يوسف الثيري القاهري، فقيه حنفي، أصله من بلدة في بلاد الروم يقال لها ثيرة، قدم القاهرة واستقر في محلة التبانة خارجها، أخذ الفقه عن الإتقاني والعربية عن ابن هشام وبرع فيهما، عرض عليه قضاء القضاة فامتنع، له شرح المنار في أصول الفقه واختصار شرح البخاري لمغلطاي وغيرها من الكتب، توفى بالقاهرة سنة 793 هـ = 1391م. (ص 132 ج 2).

66-جميل نخلة المدور: متأدب من أهل بيروت، سكن مصر، وتوفى بالقاهرة سنة 1907م اشتهر بكتابيه (حضارة الإسلام في دار السلام وتاريخ بابل وآشور. (ص 139 ج 2).

67- جورج أبيض: الممثل المسرحي. بيروتي المولد والنشأة توفى بالقاهرة سنة 1959م. (ص 144 ج 2).

68- جوهر بن عبدالله الرومي (المشهور بالصقلي): أبو الحسن القائد باني القاهرة والجامع الازهر، كان من موالي المعز العبيدي صاحب إفريقية وسيره من القيروان إلى مصر بعد موت كافور الإخشيدي، فدخلها سنة 358هـ، مكث بمصر حاكمًا لها إلى أن قدم المعز سنة 362 هـ فحل محله وصار هو من عظماء القواد في دولته إلى أن توفى بالقاهرة سنة 381 هـ = 992م. (ص 148 ج 2).

69- ابن أبى الشجناء: الحسن بن عبدالصمد أبى الشجناء العسقلاني أبو على، ويقال له: الشيخ المجيد، منشئ له خطب ورسائل جيدة كان القاضي الفاضل يحفظ أكثرها، أصله من عسقلان، قتل بالقاهرة مسجونًا سنة 1089م وله نظم في ديوان رآه ابن خلكان.(ص 195 ج 2).

70- حسن بن عجلان بن رميثة: شريف حسني من أمراء مكة ولد ونشأ فيها وأقام بمصر فولاه صاحبها إمارة مكة سنة 798 هـ، وجاءه التوقيع سنة 811هـ بنيابة السلطان في جميع بلاد الحجاز فاستمر مدة، توجه سنة 828هـ إلى مصر للقاء السلطان الأشرف برسباي فتوفى بها سنة 829هـ = 1426م. (ص 198 ج 2).

أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها ( الحلقة الأولى )


أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها (1)


كانت مصر ولا تزال بحمد الله مقصدا لأولي العلم والفضل والأدب على مر العصور وكر الدهور.. رحلوا إليها ومروا بها، منهم من فارقها ومنهم من أحبها واستوطنها واستقر بها إلى أن مات ودفن في ترابها.

  علماء وأدباء وشعراء قدموا إليها من بلاد بعيدة ونواحٍ متفرقة، جاءوا إليها من الحجاز والشام واليمن والعراق والسودان وبلاد المغرب الإسلامي ومن إفريقيا ومن بلاد الاندلس- رعى الله أيامها- ومن بلاد الترك والعجم، جاءوا إليها من كل حدب وصوب.

لذا كانت هذه الدراسة التي هي من فوائد المطالعة، فكان هذا الجمع لتراجم هؤلاء الأعلام الذين شرفت بهم مصر أحياءً وأمواتًا..

1- إبراهيم بن أبي بكر الدنابي العوفي، وهو من سلالة سيدنا عبدالرحمن بن عوف، حاسب عالم بالفرائض، أصله من دمشق الشام، توفي بالقاهرة سنة 1014هـ- 1683م.

2- إبراهيم بن حبيب زيدان، وهو شقيق جرجي زيدان منشئ مجلة الهلال الأدبية الشهيرة بمصر، قدم إلى مصر بعد أخيه وأنشأ بها مكتبة الهلال، ونشر وألف بعض الكتب المدرسية، توفي بالقاهرة.

3- إبراهيم بن صالح بن علي بن عبدالله بن عباس، من الولاة الهاشميين على مصر، توفي بها سنة 176هـ- 792م.

4- إبراهيم بن عبدالرحمن بن محمد بن إسماعيل الكركي (أبوالوفاء)، أصله من الكرك في شرقي الأردن، من قضاة الحنفية، توفي غريقا بمصر ببركة الفيل سنة 1516م.

5- إبراهيم بن لقمان بن أحمد الشيباني الأسعردي، أصله من أسعرد، تتلمذ للبهاء زهير الشاعر المصري الكبير، وهو الذي حبس في داره لويس التاسع ملك فرنسا الذي قاد حملة صليبية على مصر سنة 648هـ، توفي بالقاهرة.

6- إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المري المقدسي، فقيه من أعيان الشافعية، يشتهر بابن أبي شريف، توفي بالقاهرة في أيام الخليفة المتوكل على الله العباسي سنة 923هـ- 1517م.

7- إبراهيم أطفيش، الفقيه الإباضي المجتهد الجزائري، ولد في قرية بن يسجن بوادي ميزاب بالجزائر، له مؤلفات في التفسير والفقه والنحو والأدب، عمل في دار الكتب المصرية وشارك في تحقيق بعض ما نشرته، وهو أول من أسس مكتب (ممثلية) لسلطنة عمان بمصر سنة 1375هـ، توفي بمصر سنة 1965م.

8- إبراهيم بن مصطفى الدباغ، شاعر فلسطيني من أهل يافا ولد بها وانتقل إلى مصر فتعلم بالأزهر وكف بصره، وتوفي بها سنة 1947م.

9- إبراهيم بن موسى بن دمج برهان الدين الكركي اللغوي المقرئ، كان عالمًا بالقراءات، ولد في كرك الشوبك بشرقي الأردن، استوطن مصر سنة 808هـ وتولى قضاء الشافعية بالمحلة ومنوف وتوفي بها سنة 853هـ- 1449م. 

10- إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الطرابلسي. من فقهاء الحنفية ولد في طرابلس الشام وانتقل إلى القاهرة وتوفي بها سنة 922هـ- 1516م.

11- إبراهيم اليازجي، أديب لغوي، ولد ونشأ ببيروت، توفي بالقاهرة سنة 1906م.

12- إبراهيم بن هاشم الفلالي، شاعر من أهل مكة ولد بها، وأقام بالقاهرة إلى أن توفي بها سنة 1974م.

13- إبراهيم بن يحيى بن مهدي المكناسي التلمساني، أبوإسحق، فقيه مالكي فرضي أندلسي، رحل إلى بلاد كثيرة وتوفي بالفيوم بمصر سنة 666هـ- 1267م.

14- أحمد بن إبراهيم بن عبدالغني السروجي، فقيه كان حنبليًّا وتحول حنفيًّا، أصله من سروج بنواحي حران، له ردود على ابن تيمية ورد عليه شيخ الاسلام كذلك، توفي بالقاهرة سنة 710هـ- 1310م.

15- أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبوزكريا الدمشقي ثم الدمياطي، فرضي فاضل مجاهد من فقهاء الشافعية، ولد في دمشق، ورابط في دمياط ومات بها مقبلا غير مدبر سنة 814هـ-1411م.

16- أحمد بن الأمين الشنقيطي، لغوي أديب، نزيل القاهرة، وهو صاحب الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، توفي بالقاهرة سنة 1913م.

17- أحمد بن جعفر الدينوري، نحوي من أهل الدينور، رحل إلى البصرة وبغداد وأقام بمصر إلى أن توفي بها سنة 289هـ- 902م.

18- أحمد بن حمدان بن شبيب النميري الحراني، فقيه حنبلي أديب ولد ونشأ بحران، ولي نيابة القضاء بمصر فسكنها وأسنّ وكف بصره، وتوفي بها سنة 695هـ- 1295م.

19- أحمد بن صالح المصري، أبوجعفر، مقرئ عالم بالحديث وعلله، أصله من طبرستان، زار بغداد واجتمع بالإمام أحمد وأخذ كل منهما عن الآخر، توفي بمصر سنة 248هـ- 863م. 

20- أحمد بن صالح بن منصور الأدهمي الطرابلسي، أديب حنفي، تولى نقابة الأشراف بالقاهرة إلى أن توفي بها سنة 1159هـ- 1746م.

21- أحمد بن طولون، مؤسس دولة الحكم الطولونية بمصر، وهو تركي الأصل، توفي بمصر ودفن بها سنة 270هـ- 884م.

22- أحمد بن عبدالعزيز بن حامد، أبوالحسن ابن ثرثال، محدث ثقة أصله من بغداد، توفي بمصر سنة 408هـ- 1018م.

23- أحمد بن عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبوجعفر، قاضٍ من أهل بغداد، كان يحفظ كتب أبيه، ولي القضاء بمصر سنة 321هـ، وتوفي بها سنة 322هـ- 934م.

24- أحمد بن عبدالله بن حميد بن رزيق، أبوالحسن الدلال، محدث أصله من بغداد، توفي بمصر سنة 391هـ- 1001م.

25- أحمد بن علي بن يوسف البوني، صاحب المصنفات في علم الحروف، متصوف أصله من المغرب، نسبة إلى بونة في الجزائر، وتسمى الآن عنابة، وتوفي بالقاهرة سنة 622هـ- 1225م.

26- أحمد بن عمر بن ابراهيم أبوالعباس الأنصاري القرطبي، فقيه مالكي من رجال الحديث يعرف بابن المزين، كان مدرسًا بالإسكندرية، وتوفي بها سنة 656هـ- 1258م، وهو صاحب كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم.

27- أحمد بن عمر بن علي بن عبدالصمد، أبوالعباس، شهاب الدين البغدادي الجوهري المحدث الشافعي العالم بالتراجم، مولده ببغداد وسكن مصر وتوفي بها سنة 809هـ- 1406م.

28- أحمد بن محمد بن حفص أبو سعد الماليني الهروي الحافظ المكثر المتصوف الرحالة. من أهل هراة ونسبته الى مالين من أعمالها. توفي بمصر سنة 412 هـ = 1022م.

29- أحمد بن محمد بن سلفة (بكسر السين) الأصبهاني، الإمام المحدث المعمر الرحلة المسند الكبير، استوطن الإسكندرية، وكانت له بها مدرسة، وظل بها إلى أن توفي سنة 576هـ- 1180م.

30- أحمد بن محمد بن أحمد بن خلف القرشي التيمي البكري الصديقي أبوالعباس الشريشي السلوي، متصوف مالكي برع في علمي الكلام وأصول الفقه ولد في سلا (بجوار الرباط بالمغرب) وإليها ينسب، استقر بمصر في الفيوم، وبها توفي سنة 641هـ- 1234م.

31- أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري القرطبي، أبوالعباس ضياء الدين، كاتب مترسل، توفي بقنا بصعيد مصر سنة 672هـ- 1273م.

32- أحمد بن محمد بن عبدالله، أبوالعباس الظاهري، جمال الدين من حفاظ الحديث، حلبي المولد والنشأة، توفي بالقاهرة سنة 696هـ- 1297م.

33- أحمد بن محمد بن إبراهيم المرادي القرطبي، أبوالعباس العشاب، مقرئ من أهل قرطبة، نزل الإسكندرية وتوفي بها سنة 736هـ- 1335م.

34 – أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال المقدسي الخواص الشافعي، فاضل فقيه من أهل القدس ولد بها، وتوفي بمصر سنة 765هـ- 1364م. (ص 224 ج 1)

35- أحمد بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم والمعروف بابن عربشاه، الأديب الرحالة المؤرخ صاحب كتاب فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء، توفي بالقاهرة سنة 854هـ- 1450م وأصله من دمشق.

36- أحمد بن محمد البجائي شهاب الدين، نحوي من أهل الأندلس أصله من بجاية، انتقل إلى القاهرة فعمل مدرسا بالأزهر إلى أن مات بالقاهرة سنة 860هـ- 1456م.

37- أحمد بن محمد الوتري الشافعي الرفاعي الموصلي الأصل، البغدادي الدار والنشأة، المصري الوفاة، توفي بمصر سنة 980هـ- 1572م.

38-أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى المقري التلمساني، أبوالعباس، الأديب المؤرخ الحافظ صاحب الموسوعة البديعة في تاريخ أهل الأندلس وأدبهم (نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب)، توفي بمصر سنة 1401هـ- 1631م.

39- أحمد بن محمد مكي، أبوالعباس شهاب الدين الحسيني الحموي من علماء الحنفية، حموي الأصل، وهو صاحب كتاب «غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر» لابن نجيم الحنفي، توفي بمصر سنة 1098هـ- 1687م.

40- أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الطنجي المغربي، أبوالفيض، محدث تفقه أولا على مذهب الشافعي ثم صار بعد ذلك لا يتقيد بمذهب، وهو رأس الأسرة الغمارية وأسنهم وأعلمهم، توفي بمصر سنة 1380هـ- 1960م.

الاثنين، 17 أغسطس 2020

أبوحيان التوحيدي


أبوحيان التوحيدي

 

   ذلكم الإسم الذى جمع المتناقضات وكان فوق التصنيفات فلم يحسب على طائفة ولم ينسب لمذهب ... اختلف كل من ترجموا له في أشياء كثيرة لكنهم اتفقوا على علو بيانه وتفرد أسلوبه واهتمامه بالإنسان وانشغاله بالبحث عن السعادة وعلى سعة معارفه ونهمته في الإطلاع ....

رموه بالزندقة وضاقت عليه الدنيا حتى اضطر أن يحرق كتبه ضنا بها على الناس الذين جحدوا قيمته ولم يعرفوا له مكانته ...

أديب من طراز خاص ابكل ما تحمله الكلمة من دلالات أخذ من كل علم بطرف وغاص في علوم وفنون عصره واهتم بأمور وقضايا متنوعة ... انتقد الفرق والمذاهب والاتجاهات وأرباب العلوم انتقد المتكلمين والفقهاء والفلاسفة وغيرهم لذا فقد ناصبوه العداء لأنه كان مختلفا عنهم لا يندرج تحت تصنيف ولا ينتمي لطائفة أو مذهب معين ... أرادوه مثلهم لكنه كان عصيا على التصنيف يبحث عن الإنسان ومشاكله وسعادته.

لقد عاني كثيرا بسبب غربته تلك التى أرادها حينا و التي فرضت عليه في أحيان اخرى ...

و التوحيدي رغم كل ما كتب عنه لا يزال مجهولا ... و نصوصه في حاجة ماسة لاستنطاقها والربط بينها لاستخراج ما يمكن أن يكون سيرة لحياته الغامضة .

فالقدماء زهدوا في الحديث عنه وكانوا معولا في يد الزمان لهدم أدبه وبيانه وللأسف تبعهم المتاخرين وقلدوهم في اتهامه بالزندقة والافتراء عليه وتنفير الناس من كتبه.

لقد ظلم التوحيدي ظلما بينا في حياته وظلم أيضا بعد وفاته فلابد من إنصافه وإعادة الإعتبار أولا لشخصه وثانيا لتراثه وأدبه.

وكتبه خير شاهد على بطلان الدعاوى التى راجت عنه دونما دليل أو برهان .

كانت بدايتى مع التوحيدي من خلال كتابه المقابسات وكنت حينها في إجازة صيفية بين انتهائي من الثانوية العامة وانتقالى للجامعة ولا أخفيكم سرا كان الإسم غريبا والمضمون ثقيلا على في هذا الوقت لكنى أعجبت كثيرا بمقدمة السندوبي رحمه الله أيما إعجاب عدت للكتاب أكثر من مرة بعد ذلك في فترات متقاربة لمحاولة فهمه كان بيانه جديدا ووقع الكلمات وجرسها لذيذا وبدون مجهود او عناء لاحظت التشابه الموجود بين المؤلف وبين الجاحظ حيث الاستطراد والموسوعية وتنوع الموضوعات المطروقة .

وظللت بعدها سنوات كثيرة أبحث عن كتبه وبدأت تتوالى الإمتاع والمؤانسة والهوامل والشوامل حتى كان لقائي بكتابه الكبير البصائر والذخائر وأنا مولع بكتب المختارات الادبية وفي هذا الكتاب تجلت قدرة التوحيدى على الاختيار وتوظيف النصوص وكذا اسرتني تعليقاته القصار التى تختزل الكثير من التجارب وكذا عنايته بالمترادفات واهتمامه ببيان الفروق اللغوية والدلالالية بين الكلمات وكذا مناجياته الماتعة والتى تفيض عذوبة وتاله ورقة.

فاختصرت الكتاب واخترت منه بدورى بعض النصوص وصاحبت هذا الكتاب وصاحبت نصوصه ثم بعد ذلك كان لقائي الذى طال وامتد بكتابه الفذ الفرد الإشارات الإلهية وياله من كتاب درة فريدة من درر البيان والمناجاة والانطراح بين يدى الله وكم طفرت منى الدمعات وان أقرا سطور هذا الكتاب.

ومن يومها وأنا مولع ببيان وأدب هذا الفرد الغريب ومولع بجمع كل ما كتب ويكتب عنه .

واستشعرت الغصة التى صاحبته والغربة التى رافقته وأحسست كأنى موكل بالدفاع عنه وتجلية حقيقته للناس وإنصافه من زمان مال عليه وتهم زائفة لاحقته حيا وميتا.

 

الاثنين، 20 يوليو 2020

الليل

الليل لحن...
مشبعٌ بالصمت...مشبع بالحنين
... كهف العابرين...
وملاذُ أرواحٍ تحركها الشجون
قيثارةٌ صماء
أوتارها... قلوب العاشقين
الليلُ ... آهات الغياب
ولوعة الشوق الدفين.

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...