الأربعاء، 26 أغسطس 2020

دفاع عن الأدب

دفاع عن الأدب

 

للشاعر والأديب المصري الكبير الأستاذ طاهر أبو فاشا (1908 - 1989 م) كتاب بعنوان: "الذين أدركتهم حُرفة الأدب"، وهو من الكتب الشائقة التي يَستمتِع المرء بقراءتها وصُحبتها لطرافة موضوعها، وهو في هذا الكتاب يتناول قضيةً قديمة جديدة هي: قضية ما شاع وانتشر في كتب الأدب تحت عنوان: "حُرفة الأدب"؛ كما في كتاب "ثمرات الأوراق"؛ لابن حجة الحموي، والذي أفردها بفصل خاص بها في كتابه.

 

والأستاذ أبو فاشا - رحمه الله - في هذا الكتاب يُحاول التأكيد على أن: "الأدب من حيث هو أدب لا يُمكن أن يكون لعنة تنصبُّ على رؤوس الأدباء، وأن الذين حورفوا من الأدباء تجد لحرافهم أسبابًا مُختلفة ليس الأدب واحدًا منها" (ص: 5).

 

وهو في هذا يُحاول نفي هذه التهمة عن الأدب، والتي ألصقها به الكثيرون حتى فشَت وانتشرت بين الناس، حتى إذا رأوا أديبًا يعاني في حياته من شقاء أو بؤس أو أصابه ضيق أو ألمَّت به كربة من كرب الدنيا قالوا في إشفاق بيِّن: "أدركته حرفة الأدب" في مُحاولة سَهلة لتبرئة أنفسهم ومُجتمعهم وعصرهم - بل والأديب نفسه - من هذه التهمة وإلصاقها بالأدب، والأدب منها براء.

 

يبدأ الأستاذ كتابه ببيان ما يراه الصواب في ضبط هذه الكلمة، فيرى أنها حُرفة بالضم لا حِرفة بالكسر، خلافًا لما اشتهر على لسان الأدباء والكتاب؛ نظرًا لأن حُرفة بالضم تعني: الحرمان وسوء الحظ، ويرى أنها أدلُّ على مقصودهم وحالِهم.

 

ويتساءل بعدها قائلاً: "ما العلاقة بين الأدب والعِوَز والحرمان؟ أو بينه وبين الجِدة وخفض العيش وإقبال الدنيا ولِين الحياة؟" (ص: 13).

 

فيُجيب قائلاً: "قد لا تظهر هذه العلاقة إذا كان الأديب لا يتَّخذ من الأدب مطية إلى المال؛ فقد يكون مبلول اليد على قدر من اليسار والسعة يُغنيه عن التكسُّب بأدبه، أو يكون مصروفًا عن التكسُّب بالأدب لأي سبب، ولكننا إذا قررنا أن الأدب فكر ومَوقف ورأي يَخرج من بوتقة الصياغة الفنية فإن أصحاب الأفكار والآراء بعامة مُستهدَفون، وبخاصة إذا كانت أفكارهم وآراؤهم تُعارض السُّلطة"، ويؤكد على ما يذهب إليه قائلاً: "ولكن لاحِظ أن ذلك لم يكن للأدب من حيث هو أدب، وإنما لموقف الأديب" (ص: 13).

 

وهو هنا يُقرِّر أن الأديب الذي تُصيبه حُرفة الأدب هو ذلك الأديب الذي يتَّخذ من الأدب وسيلة للتعيش وكسب الرزق.

 

ثم ينتقل لبيان سبب آخر يراه سببًا خاصًّا بالشعراء، وهو أن الشعراء قديمًا كانوا يتكسَّبون بالشعر ويتَّخذونه سبيلاً لرغد العيش ونَيل ملذاتها، وهذا قديم مشتهر عنهم، ودواوين معظمهم طافحة بهذا، وكتب الأدب بها الكثير من القصص عن هذا الأمر، ولكن عندما تغلَّب الأعاجم من الفرس والديالم والتركمان والشركس وركبوا الحكم وتمكنوا من السلطان، تغيَّر الحال، ولم يجد الشعراء آذانًا صاغية تَطرب لشِعرهم، ولا يدًا سخية تُجزل في عطائهم - إلا ما ندر، والنادر لا حكم له - ومن ثم اضطر الشعراء إلى البحث عن سبُل أخرى للعيش وطلب الرزق غير التكسُّب بالشعر، وعندها بارت تجارتهم وكسَدت صناعتهم وسخطوا على الدنيا عندما عضَّهم الفقر ومسَّتهم الحاجة، وظلموا الأدب حينما تصوَّروا أنه هو - وليس تخلُّف العصر وانحداره - السبب في حرافهم، وقال قائلهم (ص: 20):

ما لي خملتُ وضاع مكتسبي

هل أدركتني حرفة الأدب؟!"

 

ويرى الأستاذ طاهر - رحمه الله - "أنك إذا ذهبت تَستقرئ حياة المُكدين لوجدت لإكدائهم أسبابًا أخرى ترجع إلى سلوكهم أو إلى طبيعة العصر أو إلى نوعية علاقتهم بالمجتمع" (ص: 21).

 

وقد دلل الأستاذ طاهر - رحمه الله - على صواب ما ذهب إليه بذكر بعض مَن احترفوا شكوى الزمان، والذين كانت تطلعاتهم أكبر من واقعهم فأحسوا الحرمان ولا حرمان، وراحوا يسبُّون الأيام ويُعاتبون الزمان، وذكر مثالاً عليهم: الشاعر جحظة البرمكي في القديم، وحافظ إبراهيم شاعر النيل في الحديث، وبيَّن أنهما كانا في حالٍ لا يُمكن أن توصف أبدًا بحالة البؤس والعِوَز، ولكنهما كانا مستورَي الحال، لكن لم يكونا من الفقراء كما لم يكونا أيضًا من الأغنياء وسراة القوم".

 

ثم ذهب يذكر طائفةً أخرى ممن عاشوا في بؤس وشقاء وعِوَز من الشعراء، وذكر منهم: الحطيئة وأبو الشمقمق، وأبو الرقعمق، وابن لنكك، والخبز أرزي، وأبو الحسين الجزار، وابن دانيال الكحال... ثم انتقل إلى العصر الحديث فذكر من الشعراء: إمام العبد، ومحمد مصطفى حمام، وعبدالحميد الديب (وقد أطال عنده الوقوف)، ومحمود أبو الوفا.

 

وقد أبحر أبو فاشا - رحمه الله - في عوالم هؤلاء الشعراء، وبحث وفتَّش في حياتهم وطريقة عَيشِهم وأسلوبهم في التعاطي والتواصل مع عصرهم ومُجتمعاتهم، مُحاولاً الوقوف على السبب الحقيقي وراء حُرفتهم؛ حتى يدفع عن الأدب بعامة والشعر بخاصة هذه التهمة التي ألصقت به زورًا وبهتانًا.

 

لقد حاول الأستاذ طاهر أبو فاشا - رحمه الله - في هذا الكتاب الشائق الماتع الدفاعَ عن الأدب وتبرئة ساحته من تهمة لحقت به، وسعى جاهدًا في بيان أن هناك أسبابًا كثيرة مختلفة هي التي كانت وراء حُرفة الأدباء وإكدائهم ليس الأدب من بينها، بدليل أنه وجد الكثير من الأدباء في كل عصر ومصر سعدت دنياهم وبسمت لهم الحياة وتقلَّبوا في نعيمها، ونالوا من ملذاتها دون أن يشكل الأدب عائقًا لهم عن نَيل ما تمنوا.

 

ورحم الله الأديب الشاعر طاهر أبو فاشا الذي دافع في كتابه هذا عن الأدب.

 

المصدر: كتاب ( الذين أدركتهم حرفة الأدب ).

المؤلف: طاهر أبو فاشا.

دار الشروق - مصر - الطبعة الأولى 1401 هـ = 1981 م.

 

 

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (2)

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (2)

 

الإنصاف عزيز.

 

قالت أعرابيةٌ وقد سمعت كلامًا أعجَبها: هذا كلامٌ يشبَعُ منه الجائعُ.

 

لا يزكو طبعٌ بلا أَدَب، ولا يكون عِلمٌ بلا طَلَب.

 

قلما يُنصِف اللسانُ في وصف إساءةٍ أو إحسان.

 

الموتُ ساحل الحياة.

 

رُبَّ واثقٍ خَجِل، وربَّ آمِن وَجِل.

 

العجز شريكُ الحرمان، واليأسُ مِن أعوان الصبر.

 

إذا عُدِم أهلُ التفضل، هلَك أهل التجمُّل؛ (المعتمد).

 

خيرُ المعروف ما لم يتقدَّمْه مطلٌ، ولم يتبَعْه مَنٌّ.

 

الجهلُ هُوَّة، والعم قوة.

 

إن في العلل لَنِعَمًا لا ينبغي للعقلاء أن يجهلوها، منها: تمحيصُ الذنب، والتعرُّض لثواب الصبر، والإيقاظ من الغفلة، والإذكار بالنِّعمة في حال الصحة، واستدعاء التوبة، والحض على الصدقة، وفي قضاءِ الله وقدَرِه بعد الخيار؛ (الفضل بن سهل ذو الرياستين).

 

إذا عرَفْتَ نفسَكَ، لم يضرَّكَ ما قيل لك؛ (ابن المبارك عن سفيان).

 

أقلِلْ طعامَك، تحمَدْ منامَك.

 

قالوا: تمنَّ ما هوِيتَ واجتهِدْ، فقلت قولَ مستكينٍ مقتصد: حضور مَن غاب، وفَقْد مَن شهِد.

 

قيل لابن هُبيرة: ما حد الحُمق؟ قال: لا حدَّ له.

 

التفكُّر في الخير يدعو الى العملِ به، والتفكُّر في الشرِّ يدعو إلى تركِه.

 

قال الحسنُ بن على رضي الله عنه: المروءة هي الدِّين، وحُسن اليقين.

 

الحَسُود لا يسُود.

 

في ممرِّ الأيام معتَبَر الأنام.

 

كيف السلامةُ لِمَن ليست له إقامة.

 

خيرُ الرِّزق ما يكفي.

 

الإنصافُ راحة.

 

القلَمُ صائغُ الكلام، يسبِكُ ما يُفرِغه القلب، ويصُوغ ما يجمَعُه اللُّبُّ.

 

روى المُزَني عن الشافعي رضى الله عنه: آفةُ المتعلم المَلَل في قلة صبره على الدَّرس، والمَلُول لا يكون حافظًا.

 

باختلاف الحركة والسكون بادتِ الأُمَمُ والقرون.

 

من عَدِم القناعةَ لَم يزِدْه المالُ غِنًى.

 

قال الرَّبيع بن خُثَيم: إن الله علم علمًا فعلَّمكم منه شيئًا، واصطفى لنفسِه ما لستم بنائليه، ولا بمسؤولين عنه، وما علَّمكم مِن عِلمه فعنه تُسأَلون، وبه تُجزَون.

 

قال أبو حيان: هذا فصلٌ نافع، وكلام شريف، وفى تتبعه وتدبُّره إرشادٌ وهدًى وسلوان.

 

قال سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه: خَلَّتان ليس معهما غربة: حُسن الأدب، وتجَنُّب الرِّيَب.

 

إذا غلب الهوى العقلَ، صرَف محاسنَ خِصاله إلى المساوئ، فجعَل الحِلم حِقدًا، والعلمَ رياءً، والعقل مكرًا، والأدب فخرًا، والبيان هذرًا، والجودَ سَرَفًا، والقصد بُخلاً، والعفو جُبنًا، وإذا بلغ الهوى من صاحبِه هذا المبلغَ، ترَكه لا يرى الصحةَ إلا صحةَ جسده، ولا العلمَ إلا ما استطال به، ولا الغنى إلا في كَسْبِ المال، ولا الذُّخر إلا في اتخاذ الكنوز، ولا الأمن إلا في قهر الناس، وكل ذلك مخلفٌ في الظن، مباعدٌ في البُغية، مقرِّب من الهلَكة، وإذا غلب العقلُ الهوى، صرَف المساوئ إلى المحاسنِ، فجعل البلادةَ حِلمًا، والحدَّة ذكاءً، والمكر عقلاً، والهذر بلاغةً، والعِيَّ صمتًا، والعقوق أدبًا، والجرأة عزمًا، والجبن حذَرًا، والإسراف جودًا؛ (فيلسوف).

 

من كلام البلغاء:

الإنصاف راحة - الإلحاح وقاحة - الشحُّ مشنعة - التواني مَضيعة - الصحة بضاعة - العجز مهانة - الصبر مَلاك - السَّرف مهواة - الإبطاء مَلَل - الصَّفْح غنيمة - الهوى مَيل - الحُكم كنز - العقل قرة عين - الحرص مَفقرة - الرِّياء مَحفرة - البخل ذلٌّ - السخاء قُربة - الذل استكانة - العجَبُ هلاك - القصد مَثراة - العجلة زَلَل - الحِقد سخيمة - الوفاءُ كَيل - الحِلم عز - العِلم حُلَّةُ زَين - الجهلُ حَيْرة حين.

 

إساءة المحسن أن يمنَعَك جدواه، وإحسان المسيء أن يكفَّ عنك أذاه.

 

الأعداء يُعيِّرون المرء بمساويه، فيرعوي عنها، والأصدقاء يستحُون أن يستقبِلوه بها، فيتمادى فيها.

 

لا شيء أهرم للوليد وأبلى للحديد مِن ليلٍ يسري وقدَرٍ يجري.

 

مَن عدِم العقلَ لم يزِدْه السلطانُ عزًّا، ومن عدِم القناعةَ لم يزده المالُ غنًى، وسمِع هذا الكلامَ أبو زيد المروزي فقال: قال الربيعُ بن خُثيم: من عدِم الإيمان لم تزِدْه الرَّوِيَّةُ فِقهًا.

 

لا ينفَع عزمٌ بلا عِلم، ولا فِكر بلا روية.

 

عِلم الزَّمان لا يحتاج إلى تَرجمان.

 

لا ينتفعُ بالعقل إلا مع العلم، ولا ينتفع بالعِلم إلا مع العقل، ولا ينتفع بالعلم والعقل إلا مع الأدب، ولا يُنتَفع بالأدب إلا مع الاجتهاد، ولا يُنتفع بالاجتهادِ إلا مع التوفيق.

 

إن أعطَيْتَ فأجزِلْ، وإن منَعْتَ فأجمِلْ.

 

لا تيئَسُ أرضٌ من عمران، وإن عفاها الزمان.

 

وجودُ الشيء في فَقْدِه.

 

 

لمختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (1)

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (1)

 

 

البصائرُ والذَّخائر لأبي حيان التوحيدي:

كتابُ علم وأدب، جمع فيه التوحيدي فوائدَ جمة، وشحَنه بالنوادر والغرائب والطُّرف، ولما كنتُ مهتمًّا بكُتبه، ومعجَبًا بأسلوبه، قرأتُ كتابه فوجدتُ به الكثير من الفوائد والحِكم، وجيد الأقوال، ولما كان الكتابُ به الكثيرُ من الألفاظ، والحكايات المكشوفة، وأبو حيَّان ليس بِدْعًا في هذا، فهذا يوجد في كثيرٍ من كتب الأدب القديمة التي كان هدفُها جَمْع الطُّرف والمُلَح والنوادر - قمتُ بتدوين ما أعجَبني من الأقوال والحِكَم والأمثال؛ ليعُمَّ بها النفعُ، وتحصلَ بها الفائدة، وقد اعتمدت على الطبعة التي قامت بتحقيقها الدكتورة: وداد القاضي، والصادرة عن دار صادر ببيروت.

 

1- قال الأصمعي: سمعت أعرابيةً تقول: إلهي، ما أضيَقَ الطريقَ على من لم تكن دليلَه، وأوحَشَه على من لم تكُنْ أنيسَه.

 

2- قال ثعلب: قولُهم: ليس له أصلٌ ولا فصلٌ؛ الأصل: الوالد، والفَصْل: الولَد.

 

3- قال أبو حيان في توجيه خطأٍ لُغَوي يقع فيه الفقهاء: وقد مَرَنُوا على فنون من الخطأ لسوءِ عنايتهم بلغة نَبيِّهم عليه الصلاة والسلام.

 

4- الوعد وجهٌ، والإنجاز محاسنُه.

 

5- قال المدائنيُّ: قرأتُ على قبرٍ بدِمَشق: نِعْمَ المسكَنُ لِمَن أحسَن.

 

6- تعلَّموا العلمَ وإن لم تنالوا به حظًّا؛ فلَأَنْ يُذَمَّ لكم الزمانُ، أحسَنُ مِن أن يُذَمَّ بكم.

 

7-

وجُرحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فيَبْرَا

وجُرْحُ الدَّهرِ ما جرَح اللِّسانُ

 

8- اجعَلْ سرَّك إلى واحدٍ، ومشورتَك إلى ألفٍ.

 

9- اغتَنِمِ الوجدانَ قبل الفقدان.

 

10- وما الناس إلا جاهلٌ وحليم.

 

11- لقي عبدالله بن عمر صديقًا له فقال: إني لأغيبُ عنك بشَوْقٍ، وألقاك بتَوْقٍ، فسمع أعرابي كلامه فقال: لو كان كلامٌ يُؤتَدَم به، لكان هذا.

 

12-

كتبتُ ولو قدَرْتُ هوًى وشوقًا

إليك لكُنْتُ سَطْرًا في كتابِ

 

 

13- قال عبدُالله بن عباس: الخطُّ لسان اليدِ.

 

14-

فسَقْيًا لأيام الشبابِ الَّذي مضى

ورَعْيًا لعيشٍ عنده غيرُ عائد

لَهَوْنا بها حينًا وما كان مَرُّها

على طولِها إلا كرَقْدةِ راقدِ

 

 

15- يبلغ أسبابُ المُنى مَن أرادها.

 

16-

وما على الأيام مَعْتبة

هل مِن الأيام مُنتَصَف

وجَدَتْ بي وما وَجَدْتُ بها

فكلانا مُغرَمٌ كَلِفُ

 

 

17- قال كاتب محب: تفكَّري في مرارة البَيْن، يمنعُني من التمتُّع بحلاوة الوصل، فلي عند الاجتماع كبِدٌ ترجُفُ، وعند النأي مُقْلَةٌ تذرِفُ.

 

18-

يطيبُ العيشُ أن تلقَى أديبًا

غذاه العِلمُ والنَّظرُ المُصيبُ

فيكشفُ عنك حيرةَ كلِّ ريبٍ

وفضلُ العلمِ يعرِفُه الأديبُ

 

19-

يا نَفْسُ، قد حقَّ السَّفَر

أين المفرُّ من القدَر

كلُّ امرئٍ مما يخا

فُ ويرتجيه على خَطَر

مَن يرتشِفْ صَفْوَ الزَّما

نِ يَغَصَّ يومًا بالكَدَر

 

 

20- العقلُ وزيرٌ ناصح، والهوى وكيلٌ فاضح.

 

21-

سأرحلُ عنك معتصمًا بيَأْسٍ

وأقنَعُ بالذي لي فيه قوتُ

وآمُل دولةَ الأيام حتى

تجيءَ بما أؤمِّلُ أو أموتُ

 

 

22- لَأَنْ تستغني عن الشيء فتُكفاه، خيرٌ مِن أنْ تسأَلَه فتُعطاه.

 

23- قال أبو عبيدة: القرآن على عشَرة أحرف: حلال، وحرام، ومُحكَم، ومتشابه، وعِظَة، وأمثال، وبشير ونذير، وأخبار الأوَّلين، وأخبار الآخِرين.

 

24- لا تقُلْ ما لا تعلَمُ، فتُتَّهمَ فيما تعلَمُ.

 

25- من البِرِّ ما يكون عقوقًا.

 

26- قال راشد بن أبي الحمد الحسني: السَّبب أَولى من النَّسب، والسَّبب التَّقوى، وبها تظهرُ الكرامة؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].

 

27- الإيجاز إقلالٌ بلا إخلالٍ.

 

28- إذا كان الأمرُ صعبًا عويصًا قيل فيه: دونه خَرْطُ القَتَادِ، ولَقْطُ الرَّمل أسهلُ منه.

 

29- مَن كرُمَتْ عليه نفسُه، هانت عليه الدُّنيا.

 

30- الأمثالُ مصابيحُ الأقوال.

 

 


الأربعاء، 19 أغسطس 2020

أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها ( الحلقة الثانية )

أعلام دفنوا بمصر وليسوا من أهلها (2)

 


 

نواصل عرض وبيان الأعلام الذين دفنوا بمصر وليسوا من أهلها وهم: 41- أحمد بن مروان الدينوري المالكي أبوبكر: من القضاة أصله من دينور، توفى بمصر سنة 333هـ = 915م. وله كتاب في الرد على الإمام الشافعي. (ص 256 ج 1).

 

42- المحب البغدادي: أحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي: فقيه حنبلي ولد ببغداد ولي قضاء الحنابلة بالقاهرة سنة 828 هـ وتوفى بالقاهرة سنة 844 هـ = 1440م. (ص 264 ج 1).

43- ابن أبى حجلة: أحمد بن يحيى بن أبى بكر التلمساني أديب شاعر من أهل تلمسان سكن دمشق وولي مشيخة الصوفية بالقاهرة ومات فيها بالطاعون سنة 776 هـ = 13375م، وكان حنفيًّا يميل الى مذهب الحنابلة. (ص 268 ج 1).

45- أحمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب جمال الدين ابن الصابوني، ويقال له ابن المقري: الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ نزيل القاهرة، وهو من المحدثين توفى سنة 731 هـ = 1330م. (ص 271 ج 1).

46- السمين الحلبي: أحمد بن يوسف بن عبدالدايم الحلبي. اللغوي المفسر المقرئ الشافعي من أهل حلب، استقر بالقاهرة وبها مات سنة 756 هـ =1355م، وهو صاحب كتاب الدر المصون مطبوع. (ص 274 ج 1).

47- المنجنيقي: إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي الوراق، حافظ ثقه بغدادي الأصل استوطن مصر ومات فيها سنة 304 هـ = 916م. (ص 293 ج 1).

48- الشاشي الحنفي: إسحاق بن إبراهيم الخراساني الشاشي فقيه الحنفية في زمانه: انتقل إلى مصر وولي القضاء بها، وتوفى بها سنة 325 هـ = 937م. (ص 293 ج 1).

49- إسحاق بن يحيى بن معاذ: والٍّ من كبار القادة في العصر العباسي تولى إمرة مصر للمتوكل ومات بها سنة 237 هـ = 851م. (ص 297 ج 1).

50- أسعد بن إبراهيم طراد: أديب لبناني من أهل بيروت تعلم بها وعمل تاجرًا بمصر وتوفى بزفتى بمصر سنة 1309 هـ = 1891م. (ص 299 ج 1).

51- أسعد خليل داغر: أديب لبناني ولد في كفر شيما بلبنان، عمل في مصر في تحرير جريدة المقطم، انقطع للأدب وتوفى بالقاهرة سنة 1353 هـ = 1935م. (ص 300 ج 1).

52- الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللخمي: سيد لخم وشيخها بمصر حضر فتح مصر هو وأبوه عامر، ولما بايع المصريون لعبدالله بن الزبير كان الأكدر في جملة الداعين له وأحد من بايعوه مختارين، قتله مروان بن الحكم بعد استيلائه على مصر سنة 65 هـ = 685م. (ص6 ج 2).

53- ألفريد عيد: ألفريد بن حنا عيد، طبيب أصله من سوريا، نشأ بمصر ومات بها سنة 1915م، ويقال أنه أول من أدخل المعالجة بأشعة رنتجن إلى مصر. (ص 7 ج 2).

54- إلياس زخورة: كان نشيطًا في جمع التراجم وهو لبناني الأصل هاجر إلى مصر شابًا بصحبة يعقوب صروف وفارس نمر في باخرة واحدة، له كتاب (مرآة العصر في تاريخ ورسوم أكابر الرجال بمصر) في ثلاثة أجزاء طبع سنة 1897م، وتوفى بمصر سنة 1931 م وله طرائف. (ص 9 ج 2).

55- أمين شميل: كاتب باحث ولد في كفر شيما في لبنان وأنشأ في القاهرة مجلة الحقوق احترف التجارة ثم المحاماة وهو شقيق الطبيب الكاتب شبلي شميل، توفى بمصر سنة 1897م. (ص 15 ج 2).

56- أمين باشا المعلوف: طبيب عالم بالنبات والحيوان والفلك ولد في الشويفات بلبنان، كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، عمل طبيبًا بالجيش المصري والجيش العراقي، له معجم الحيوان والمعجم الفلكي عاد إلى مصر ومات بها سنة 1943م. (ص 19 ج 2).

57- أنطون الجميل: من آل الجميل، ماروني لبناني، كاتب متأنق في أسلوبه، يجيد الفرنسية كأهلها، ولد في بيروت سنة 1908م، انتقل إلى مصر فاشترك مع أمين تقي الدين في إصدار مجلة الزهور (أدبية)، عمل فى الاهرام وتولى رئاسة تحريرها، وكان عضو مجلس الشيوخ المصري والمجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع اللغوي بالقاهرة، منح في أواخر عمره لقب باشا، واستمر في تحرير الأهرام إلى أن توفى بالقاهرة سنة 1948م. (ص 27 ج 2).

58- بشارة تقلا: أحد مؤسسي جريدة الأهرام ولد في كفر شيما بلبنان، انتقل إلى الاسكندرية سنة 1875 م فأصدر مع أخيه سليم جريدة الأهرام أسبوعية ثم يومية، ولما حدثت ثورة عرابي امتنع مع أخيه عن مناصرتها فأحرق العرابيون مطبعتها بالإسكندرية، فلم ينقطعا عن اصدار الأهرام وتوفى أخوه سنة 1892م فاستقل بها ثم نقلها إلى القاهرة سنة 1898م ووسع حجمها، توفى بالقاهرة سنة 1901م. (ص 52 ج 2).

59- بشارة زلزل: طبيب باحث من أهل لبنان: تعلم في الكلية الأمريكية ببيروت، له ذيل على كتاب (دعوة الأطباء) لابن بطلان سماه (تكملة الحديث في الطب القديم والحديث) توفى بالإسكندرية سنة 1905م، (ص 52 ج2).

60- ابن العلاء القشيري: بكر بن محمد بن العلاء بن محمد أبو الفضل القشيري ويقال له: بكر بن العلاء، قاض من علماء المالكية من أهل البصرة، انتقل إلى مصر قبل سنة 330هـ وتوفى بها سنة 344هـ = 955م، له كتب منها: أحكام القرآن والرد على المزني وأصول الفقه وغيرها من الكتب. (ص 69ج 2).

61- العصفوري: أبو بكر بن محمد العصفوري متأدب له شعر وموشحات، ولد بدمشق وانتقل إلى مصر فسكنها وتوفى بها، له ديوان شعر مخطوط، توفى سنة 1103 هـ = 1692م. (ص 70 ج 2).

62- بكير بن الأشج: بكير بن عبدالله بن الاشج، من أعلم أهل عصره بالحديث، ثقة، ولد ونشأ في المدينة ورحل إلى مصر فأقام بها إلى أن توفى بها سنة 122 هـ = 740م. (ص 72 ج 2).

63- بول كازانوفا: مستشرق فرنسي جزائري المولد، سافر إلى باريس سنة 1879م، وتعلم بمدرسة اللغات الشرقية الحية، عمل مدرسًا للعربية وآدابها بفرنسا سنة 1909م، زار مصر ثلاث مرات آخرها سنة 1925م منتدبًا لتدريس الأدب العربي في الجامعة المصرية، توفى بالقاهرة سنة 1926م، (ص 78 ج2).

64- جرجي زيدان: جرجي بن حبيب زيدان، منشئ مجلة الهلال بمصر، وصاحب التصانيف الكثيرة، ولد وتعلم في بيروت ورحل إلى مصر فأصدر مجلة الهلال وتوفى بالقاهرة سنة 1914م، له: تاريخ التمدن الإسلامي وتاريخ آداب اللغة العربية وتراجم مشاهير الشرق، وغيرها من المؤلفات. (ص 117 ج 2).

65- التباني: جلال بن أحمد بن يوسف الثيري القاهري، فقيه حنفي، أصله من بلدة في بلاد الروم يقال لها ثيرة، قدم القاهرة واستقر في محلة التبانة خارجها، أخذ الفقه عن الإتقاني والعربية عن ابن هشام وبرع فيهما، عرض عليه قضاء القضاة فامتنع، له شرح المنار في أصول الفقه واختصار شرح البخاري لمغلطاي وغيرها من الكتب، توفى بالقاهرة سنة 793 هـ = 1391م. (ص 132 ج 2).

66-جميل نخلة المدور: متأدب من أهل بيروت، سكن مصر، وتوفى بالقاهرة سنة 1907م اشتهر بكتابيه (حضارة الإسلام في دار السلام وتاريخ بابل وآشور. (ص 139 ج 2).

67- جورج أبيض: الممثل المسرحي. بيروتي المولد والنشأة توفى بالقاهرة سنة 1959م. (ص 144 ج 2).

68- جوهر بن عبدالله الرومي (المشهور بالصقلي): أبو الحسن القائد باني القاهرة والجامع الازهر، كان من موالي المعز العبيدي صاحب إفريقية وسيره من القيروان إلى مصر بعد موت كافور الإخشيدي، فدخلها سنة 358هـ، مكث بمصر حاكمًا لها إلى أن قدم المعز سنة 362 هـ فحل محله وصار هو من عظماء القواد في دولته إلى أن توفى بالقاهرة سنة 381 هـ = 992م. (ص 148 ج 2).

69- ابن أبى الشجناء: الحسن بن عبدالصمد أبى الشجناء العسقلاني أبو على، ويقال له: الشيخ المجيد، منشئ له خطب ورسائل جيدة كان القاضي الفاضل يحفظ أكثرها، أصله من عسقلان، قتل بالقاهرة مسجونًا سنة 1089م وله نظم في ديوان رآه ابن خلكان.(ص 195 ج 2).

70- حسن بن عجلان بن رميثة: شريف حسني من أمراء مكة ولد ونشأ فيها وأقام بمصر فولاه صاحبها إمارة مكة سنة 798 هـ، وجاءه التوقيع سنة 811هـ بنيابة السلطان في جميع بلاد الحجاز فاستمر مدة، توجه سنة 828هـ إلى مصر للقاء السلطان الأشرف برسباي فتوفى بها سنة 829هـ = 1426م. (ص 198 ج 2).

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...