دخلت عليه راغبا وطالبا .
فقال لى : اجمع شتاتك وانصرف .
فقلت شيخى : إنى أريد من معينك أغترف .
قال لى : أخشى عليك من الكدر .
قلت شيخى : كدرك صفو لا شائبة فيه لأمثالى .
فلما أكثرت من الإلحاح عليه وأطلت الوقوف بين يديه ...
قال لى : أقم من نفسك على نفسك رقيبا ... واتخذ الحق لك حبيبا ... وارض بما قسم الله لك ... ولا تنظر إلى ما فى أيدى الناس ...واقنع من دنياك بالقليل ... وإياك أن يشغلك شهود الخلق عن شهود الحق ... فرغ قلبك من الشواغل ... واجعله خالصا وتوجه به إلى الحق ...وإياك ومقارفة الذنوب وتتبع العيوب فإنها تعمى القلوب ... وعليك بالقرآن فإنه شفاء لذوى الأسقام ودلالة للحائرين ورى الظامئين وفيه هدى للمؤمنين القانتين .
قلت له : زدنى .
قال لى : كثرة العلم مشغلة إعما بما علمت ... ارجع أخرى تجد زيادة وإفادة فإنما العلم العمل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق