الخميس، 27 أغسطس 2020

العرف الناشر في الترجمة لآل شاكر

في تاريخنا الإسلاميِّ ظهرت الكثيرُ من الأُسر العلميَّة التي تتوارث العلمَ وتشتهر به، ومن هذه الأسَرِ أسرةُ الشيخ محمد شاكر الجِرجاويِّ التي ظهرت في تاريخنا الحديث، وهي الأسرة التي ضمَّت العالم الأزهريَّ المصلِحَ المربِّي، والمحدِّث القاضي، واللُّغويَّ الأديب المحقِّق، وكلهم كانوا أعلامًا يشار إليهم بالبَنان.

 

وإن من حسن الوفاء لهم التَّرجمةَ لهم، ولو بالإشارة؛ حتى يعلم المتأخر فضل المتقدِّم.

 

و نبدأ بإذن الله في المقصود:

1- الشيخ الأزهريُّ العلاَّمة المربِّي المصلح/ محمَّد شاكر رأس العائلة:

وُلد الشيخ سنة 1866م، في جِرجا بصَعيد مصر، وهم أشراف من أسرة أبي العلياء.

 

والشيخ من أعلام الأزهر في القرن الرابع عشر الهجري، وتولى منصب وكيل الأزهر، وكان عضوًا بهيئة كبار العلماء،  وكان من زعماء ثورة 1919 م.

 

وهو أوَّل من تولى منصب قاضي القضاة بالسودان - وقت أن كان مصريًّا - وكان - رحمه الله - جريئًا في الحقِّ، لا يخشى في سبيله إلا الله، له من المؤلَّفات:

الدُّروس الأوليَّة في العقائد الدينية.

والقول الفصل في ترجمة القرآن الكريم.

وخلاصة الإملاء.

الأخلاق المَرْضية.

توفِّي - رحمه الله - في سنة 1939م.

 

2- الشيخ المحدِّث اللُّغوي المحقِّق القاضي/ أحمد محمد شاكر، أبو الأشبال:

و هو محدِّث وادي النيل، وُلد سنة 1892م بالقاهرة.

الأزهري شارح المسند، وناشر رسالة الشافعي، وغيرهما من كتب الحديث واللغة، وتوفي الشيخ في سنه 1958م.

 

3- الشيخ/ علي محمد شاكر، أبو تُرابٍ:

وُلد سنة 1894 م.

زامل الشيخَ أحمد شاكر في الطلب، وكان شاعرًا، له ديوان شعر، وله أيضًا بعضُ التحقيقات على كتبٍ تراثية؛ منها: حديث المعراجِ لابن عباس.

وكانت لديه خِزانة كتب نادرة، كان يسمِّيها الخزانة العَلَوية بمصر، توفِّي سنة 1961م.

 

4- المحقِّق المدَرْسةُ، عاشق الضاد، العلاَّمة/ محمود محمد شاكر:

وُلد بالإسكندرية؛ حيث كان والده يعمل مديرًا لمعهدها الأزهريِّ سنة 1909م، أبو فِهْرٍ، الأديب العلَمُ، الغني عن التعريف، صاحب التحقيقات البديعة، والمؤلَّفات العالية الرفيعة، عاشق الضَّادِ، والذَّائدُ عن حِياضها، والمنافح عنها، صاحب كتاب المتنبي ومقدِّمته الرائعة عليه: رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، وكتاب: أباطيل وأسمار، توفِّي - رحمه الله - سنة 1997م.

 

5- الكاتب الصحفي والسياسي/ عبدالرحمن علي شاكر:

كاتب متخصِّص في العلوم السياسة، وصحفي كبير ينشر مقالاته دوريًّا في مجلة الهلال القاهرية، مؤلِّف كتاب الثورة العربية الجديدة.

 

6- علي ذو الفقار علي شاكر:

الشاعر والأديب والمحقِّق.

حقَّق ديوان تأبَّط شرًّا، وكتاب الخاطريات لابن جِنّي، وكان مصاحبًا لعمه محمود، ومتواجدًا معه في مكتبته.

 

7- أ/ أسامة أحمد شاكر:

صاحب كتاب أعلام العصر الذي ترجم فيه لجدِّه ووالده وعمه.

 

8- د/ فِهْر محمود شاكر:

الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة.

 

وفي النِّهاية، أرجو أن أكون وفِّقتُ إلى إلقاء الضوء على هذه الأسرة الكريمة، وإن كنت كتبتُ على سبيل الإجمال، وهم يستحقُّون منا أكثر من ذلك، وعلَّها تكون بداية لعملٍ يتناولهم بعد ذلك بالتفصيل - إن شاء الله.

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...