كان يظن أنه يستطيع الإفلات من أسر حلمه ..
لكنه كلما حاول التخلص منه كان الحلم يتشبث به أكثر
كان يمشي بين الناس وهو يجر من خلفه حلما ... هل تتخيل هذا ؟!
أينما ذهب كان الحلم يتبعه مثل ظله أو بالأحرى ككلب مطيع يتبع سيده أينما ذهب.
تعود أن ينظر إليه الناس في استغراب...
يجلس على المقهى وسط تعجب الناس ويسمع همسهم وهمهماتهم تتسلل إليه يرى تلفتهم الغامز وعيونهم المفتوحة بالدهشة
كان منظره غريبا والناس تعجب من كل غريب وتحذر منه.
في رحلته الطويلة بصحبة هذا الحلم اللزج تعود مثل هذه النظرات أو فلنقل أنه ألفها
لا يتذكر بالتحديد متى قرر الحلم أن يخرج من رأسه ويتحول إلى شىء يتبعه يلتصق به لا ينفك عنه وبالتدريج ومع الزمن أصبح جزءا منه
جزء ميت زائد لا فائدة منه
خلال السنوات الفائتة حاول التخلص منه كثيرا وبطرق شتى لكنه لم يفلح باءت كل محاولاته بالفشل مما زاد الحلم قوة وزاده هو يئسا وأفضى به إلى استسلام وخضوع
خضوع للحلم الذى تحول إلى كابوس فعلي يجثم على صدره ويضغط على جسده ويزيد حياته عبئا
ما يتذكره جيدا أنه تخلى عن هذا الحلم أو حاول تأجيله لا يتذكر بالتحديد ولكن الحلم كعقاب له على الأرجح قرر عدم تركه
وهذا تقريبا ما يحدث لحلم ميت.
بالمناسبة الكلب المطيع الذي كان يتبع سيده تغول متحولا لوحش ينهش روح صاحبه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق