الخميس، 24 أكتوبر 2013

تائه فى ضجيج المدينة
يسعى فى طرقات المدينة باحثا عن الشىء الذى يفقده ... يسعى مرات ومرات وحده حينا وحينا آخر فى رفقة بعض من تعرف عليهم هنا واختارهم لصحبته يقلب ناظريه فى المارين أمامه يطيل النظر الى إلبيوت تعجبه البيوت أكثر من العمائر ويحب العمائر المبنية على الطراز القديم يحس فيها بشىء لا يشعر به فى الكتل الاسمنتية المبنية كيفما اتفق دون مراعاة لذوق أو شعور ...
يحن إلى بيته القابع على مسافة بعيدة منه يحن إلى دفء هذا البيت وتفاصيله الصغيرة التى يحبها فيه ...إلى كوب الشاى الدافىء وعليه بعض ورقات النعناع التى قطفها حالا من حديقة منزله ... إلى خضرة الغيطان ورجوع الفلاحين قبل الغروب إلى بيوتهم ... إلى أشياء كثيرة يفتقدها هنا ...
 وصدق أبو تمام حين قال :
كم منزل فى الأرض يألفه الفتى .........    وحنينه دوما لاول منزل .
نعم صدقت مهما اغتربنا سنظل دوما نحن إلى أماكننا الاولى .
ولربما لو رحلت يوما ما عن هذه المدينة سأحن لها أيضا .

عن زمن البراءة

لا يعرف لماذا كلما أراد أن يكتب شيئا عن نفسه يجد نفسه يكتب عن مرحلة طفولته تلك الأيام التى تلح على خاطره كلما هم بالكتابة ولا يعلم لماذا هذه الفترة من حياته بالذات هى التى تصر على التداعى إليه كلما أراد الكتابة أو فكر فيها .
هل لأنه يحن إلى الماضى وإلى أيامه الغنية المليئة بالذكريات الممزوجة بالبراءة والفرح والخيال الساذج؟؟؟
كنا ونحن أطفالا تملؤنا الحياة كنا مفعمين بالحياة لا مشاكل لا تعقيدات لا تفكير فى المستقبل نحيا لنبحث عن مواطن المتعة والفرح وفقط .
نبحث عن الفرح ونبذله لمن حولنا دون تكلف .
نجرى دون ان تمنعنا الحواجز عن المضى نحو ما يفرحنا ...لا نأبه بالموانع او العواقب ... نقع لكن سرعان ما ننهض لنبدأ دورة جديدة من الفرح والمرح لا نكل ولا نتعب .... نظل كذلك منذ ان نفتح عيوننا صباحا إلى أن يدركنا النوم بعد محاولات عدة منه للنيل منا يدركنا النوم فى أى مكان لنجد انفسنا بعد ذلك فى مكاننا .
الطفولة تلك المرحلة من الزمن التى كنا فيه أقرب الى الملائكة منا الى البشر ليتها تعود .

الأحد، 20 أكتوبر 2013


الماضي تاريخ لم نعشه والحاضر تاريخ نعيشه والمستقبل تاريخ لم يكتب بعد .

مراكب من ورق

كان وهو صغير يحسن كغيره من الصغار صناعة مراكب من الورق يلهو بها حينا وأحيانا اخرى يتخيلها مراكبا حقيقية تخوض فى غمار الموج وتنتقل من ميناء لآخر ...كان كغيره من الصغار صاحب خيال واسع رحب وكم أطلق لخياله الغض العنان ....

ولكن هذا الصغير عندما كبر عرف كيف أن الورق  من الممكن أن يهدى له شيئا أكثر متعة وأعظم فائدة ً من مراكبه التى كان يلهو بها صغيرا ...

لقد تعلم الصغير القراءة وعلمته القراءة كيف يصنع من الورق مراكب تأخذه هذه المرة لينهل من بحار الأفكار و يحاورعقول الكبار ويصاحب المصلحين فى كفاحهم و يرحل مع عاشقى السفر...
  ناقش أكبر الفلاسفة وخاصمهم وصالحهم وعاش حروبا فخرج حينا مهزوما وأحيانا أخرى منتصرا ...
 دخل القصور و خرج منها ...تعرف على كثير من الثقافات واللغات وأدرك أن الكون ليس قريته التى يحب أو مدينته التى يعشق وأن الكون أرحب مما تصور وأكبر مما تخيل ...

هذا بعض ما استفاده صاحبنا من القراءة ...

فالقراءة كنز لا يفنى .
بوح المشاعر ...
لحن الحب .. لحن الروح ...
أعرفه وأعزفه ...
لحنا جميلا بديعا ...
رائق النغم ...
لحن يحرك فى الفؤاد هوىً ...
فيثير فيه ساكن الشجن ...
لحن يصاحب نفسي حين صحوتها ...
لحن يعلق روحي بين أنجمها ...
فى شدوه الشدو وفي ترداده النغم ...
نغم يحرر روحي من تَقيُدِها ...
نغم يجمل شعري حين أنطقه ...
وحين أنطقه يكون من ألمي ...

الخميس، 10 أكتوبر 2013

الشاعر الصادق حين يكتب شعرا فإنه يضع علي الأوراق بعضا من روحه وفيضا من إحساسه ... لذا تكون كلماته كلمات ليست كالكلمات ...

الكلمات تبقي كلمات ...
تقتات خشاش الأرض ...
وتلتقط الحبات ...
حتي تأتي روح الشعر ...
فتنفخ فيها حياة ...
فتطير تحلق ...
بين النجمات .
الليل شاعر يكتب شعره صمتا .

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...