توقظه العصافير كل يوم
تتسلل إليه زقزقاتها في فراشه
تباغته كطوفان من الأصوات
تأتي إلى شرفته كل صباح
كانها على موعد لا يجوز لها أن تتأخر عنه
تأكل من اوراق ريحانه الأخضر
تبدأ رحلتها من هنا
رحلة السعي ومحاولة النجاة
لا يعرف كيف وأين تقضى العصافير يومها
ليس رومانسيا حالما كالبعض
أولئك الذين يحلمون بأن يكونوا طيورا تحلق في الفضاء
لا يهتم بذلك
وهو بالنسبة إليه محض هراء
لا أحد من هؤلاء يعلم كيف تعاني العصافير
تلك المخلوقات الرمادية الصغيرة
كم فخا عليها أن تتفاده
لتفوز بكسرة خبز
أو حبة قمح
أو حسوة ماء
كم شبكة عليها أن تحذرها
لتنعم ببعض الراحة على غصن شجرة
لا يعلم أن عليها أن تتقن التخفي والفرار
وأن تتقن الطيران المباغت والحذر
هربا من صبي يلهو ببندقيته
يتسلى بقتلها
يسره أن يراها تهوى مدرجة في دمائها
لا يعلمون أن عليها أن تتغلي على الخوف
وتقتله بداخلها
قبل أن تقرر أن تهبط في حقل
أو تحط على رصيف
وان عليها ألا تفزع من فزاعة الحقول
وتدرك متأخرة أنها عاشت تفر من وهم ضعيف
لا يملك لها نفعا ولا ضرا
أهون من أن يصمد يوما في وجه الريح.