الاثنين، 25 يناير 2021

مراكب من ورق

 كان وهو صغير يحسن كغيره من الصغار صناعة مراكب من الورق يلهو بها حينا وأحيانا اخرى يتخيلها مراكبا حقيقية تخوض فى غمار الموج وتنتقل من ميناء لآخر ...كان كغيره من الصغار صاحب خيال واسع رحب وكم أطلق لخياله الغض العنان ....


ولكن هذا الصغير عندما كبر عرف كيف أن الورق  من الممكن أن يهدى له شيئا أكثر متعة وأعظم فائدة ً من مراكبه التى كان يلهو بها صغيرا ...

لقد تعلم الصغير القراءة وعلمته القراءة كيف يصنع من الورق مراكب تأخذه هذه المرة لينهل من بحار الأفكار و يحاورعقول الكبار ويصاحب المصلحين فى كفاحهم و يرحل مع عاشقى السفر...
  ناقش أكبر الفلاسفة وخاصمهم وصالحهم وعاش حروبا فخرج حينا مهزوما وأحيانا أخرى منتصرا ...
 دخل القصور و خرج منها ...تعرف على كثير من الثقافات واللغات وأدرك أن الكون ليس قريته التى يحب أو مدينته التى يعشق وأن الكون أرحب مما تصور وأكبر مما تخيل ...

هذا بعض ما استفاده صاحبنا من القراءة ...

فالقراءة كنز لا يفنى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...