كان وهو صغير يحسن كغيره من الصغار صناعة مراكب من الورق يلهو بها حينا وأحيانا اخرى يتخيلها مراكبا حقيقية تخوض فى غمار الموج وتنتقل من ميناء لآخر ...كان كغيره من الصغار صاحب خيال واسع رحب وكم أطلق لخياله الغض العنان ....
ولكن هذا الصغير عندما كبر عرف كيف أن الورق من الممكن أن يهدى له شيئا أكثر متعة وأعظم فائدة ً من مراكبه التى كان يلهو بها صغيرا ...
لقد تعلم الصغير القراءة وعلمته القراءة كيف يصنع من الورق مراكب تأخذه هذه المرة لينهل من بحار الأفكار و يحاورعقول الكبار ويصاحب المصلحين فى كفاحهم و يرحل مع عاشقى السفر...
ناقش أكبر الفلاسفة وخاصمهم وصالحهم وعاش حروبا فخرج حينا مهزوما وأحيانا أخرى منتصرا ...
دخل القصور و خرج منها ...تعرف على كثير من الثقافات واللغات وأدرك أن الكون ليس قريته التى يحب أو مدينته التى يعشق وأن الكون أرحب مما تصور وأكبر مما تخيل ...
هذا بعض ما استفاده صاحبنا من القراءة ...
فالقراءة كنز لا يفنى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق