الثلاثاء، 15 يونيو 2021

القبس العاطر من صيد الخاطر الحلقة الثالثة

 

القبس العاطر من صيد الخاطر (3)

محمد بهي



(3)

 

 ما طالت طريق أدَّت إلى صديق.

 أصلح المقامات التوسطُ.

 قاطِعُ مرحلتَين في مرحلة خليقٌ بأن يَقف.

 إذا تعبَتِ الرَّواحل نهض الحادي يُغنِّيها.

 أخذُ الراحة للجدِّ جدٌّ، وغوص السابح في طلب الدرِّ صعود.

 دوام السير يحصر الإبل، والمفازة صعبة.

 الطبع لصٌّ.

 تعجيل اللذة يُفوِّت الفضائل، ويحصِّل الرذائل.

 اليقظة تُرينا العواقب، وتكشف لنا الفضائل والمعايب.

 إياك ورؤيةَ الخَلق، ونسيان الحق.

 التفتوا - إخواني - إلى إصلاح النيَّات، وترك التزيُّن للخَلق، ولتكن عمدتكم الاستقامة مع الحق.

 لا بدَّ مِن التجربة قبل المخالطة.

 استعمال الحذر لازم.

 ينبغي أن يكون شغل العاقل في العواقب والتحرُّز مما يُمكن أن يكون.

 ستر المصائب من جملة كتمان السرِّ؛ لأن إظهارها يسرُّ الشامت، ويُؤلم المحبَّ.

 العاقل مَن فهمَ مَقادير الزمان.

 الحازم من عامَل الناس بالظاهر.

 المؤمن الكامل الإيمانِ كلما اشتد البلاء عليه زاد إيمانه وقوي تسليمُه.

 قال الحسن البصري: استوى الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تبايَنوا.

 الأرواح لا يَنالها البلى.

 السعيد مَن وُفِّق لاغتنام العافية.

 المشغول القلبِ بالحق يفرُّ من الخَلق.

 كلُّ المعاصي قبيحة، وبعضها أقبح من بعض.

 نسأل الله عز وجلَّ إيمانًا يَحجز بيننا وبين مخالفته، وتوفيقًا لما يُرضيه؛ فإنما نحن به وله.

 لذَّة العلم تزيد على كل لذَّة.

 الكمال عزيز، والكامل قليل الوجود.

 فما لجُرحٍ إذا أرضاكم ألم.

 ينبغي لمن عرَف شرف الوجود، أن يحصِّل أشرف الموجود.

 أنفس الأشياء في الدنيا معرفة الحق عز وجل.

 فليعلم العاقل أنْ لا سبيل إلى حصول مراد تام كما يُريد.

 نسأل الله أنفةً مِن الرذائل، وهمة في طلب الفضائل، إنه قريب مجيب.

 سبحانه إذا أرادك لأمرٍ هيَّأك له.

• ينبغي لطالب العلم أن يصحِّح قصده؛ إذ فِقدان الإخلاص يمنع قَبول الأعمال.

• لا يخلو كتاب من فائدة.

 نعوذ بالله من ظلمة الحسد، وغيابة الكِبر، وحماقة الهوى، ونسأله إلهام الرشد، والعمل بمقتضى الحق.

 قال شيبان الراعي لسفيان: يا سفيان، عُدَّ منع الله إياك عطاءً منه لك؛ فإنه لم يمنعْك بخلاً؛ إنما منعك لطفًا.

 وليس في الدنيا على الحقيقة لذة، إنما هي راحةٌ مِن مُؤلِم.

 المسكين مَن دخَل في أمر لم يتلمَّح عواقبه قبل الدخول.

• التدارك بعد الفَوت لا يمكن.

 العاقل من بادَرَ السلامة.

 العُزلة عن الشرِّ حمية، والحمية سبب العافية.

 العاقل لا يدخل في شيء حتى يُهيِّئ الخروج منه.

 النصح اليوم مردود.

 الاستخارة من حسْن المشاورة.

 من أراد الله به خيرًا رزَقه حسْن القصد في طلب العلم، فهو يحصِّله لينتفع وينفع.

 الحُرُّ لا يُشترى إلا بالإحسان.

 من تعرَّض لساحل البحر وهو لا يُحسِن السباحة، فالظاهر غرقُه.

 أشدُّ الناس جهلاً منهوم اللذَّات.

 من أراد اجتماع همِّه وإصلاح قلبه، فليَحذر مخالطة الناس.

 النظر في سِيَرِ القوم دواء.

 اعلم أن الطريق الموصِّلة إلى الحق سبحانه ليست مما يُقطع بالأقدام؛ وإنما يُقطع بالقلوب.

 علامة إثبات الكمال في العلم والعمل: الإقبال بالكلية على معاملة الحق ومحبَّته، واستيعاب الفضائل كلها، وسناءُ الهمَّة في نِشْدان الكمال الممكن.

 كيف يفلح مَن يُؤْثر ما يراه بعينه على ما يُبصِره بعقله، وما يدركه ببصره أعزُّ عنده مما يراه ببصيرته؟!

 الهوى غالب.

 لا غفلة لكامل العقل.

 احذر من لص الكسل؛ فإنه محتال على سرقة الزمان.

 السعيد من اهتم لحفظ دينه.

 ليس في الدنيا أطيب عيشًا مِن منفرد عن العالَم بالعلم؛ فهو أنيسه وجليسه.

• إذا اعتزل الجاهل، فاتَه العلم فتخبَّط.

 الموفَّق من طلب المُهمَّ.

 عاقبة الصبر الجميلِ جميلة.

 استعمال الصبر على القضاء عبادة.

 همة المؤمن متعلِّقة بالآخرة.

 واعجبًا من موجود لا يفهم معنى الوجود!

 الجاهل عدوٌّ لما جهله.

 علامة المخلص أن يكون في خَلْوته كجَلْوته.

 يَبينُ إيمان المرء عند الابتلاء.

 المملوك ملول.

 مَن وقَف على موجب الحس هلك.

 من تبعَ العقل سَلِمَ.

 زمان الابتلاء ضيفٌ قِراهُ الصبر.

 من صَفا نظره وتهذَّب لفظُه، نفَع وعظُه.

 من كدَّر كُدِّر عليه.

 ليس العلم صور الألفاظ؛ إنما المقصود فهم المراد منه.

 ينبغي لكل ذي علم أن يلم بباقي العلوم، فيُطالع منها طرفًا؛ إذ لكل علم بعلم تعلُّق.

• عليكم بملاحظة سير السلف، ومُطالَعة تصانيفهم وأخبارهم؛ فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم.

 العاشق ينبغي أن يصبر على المكاره.

 البدن كالراحلة؛ إن لم يُرفَقْ بها، لم تصل بالراكب.

 سلِّم تَسْلم.

 نسأل الله عز وجل همة عالية تسمو إلى الكمال، وتوفيقًا لصالح الأعمال، فالسالكون طريق الحق أفراد.

ولله الحمد والمنة على أن يسَّر إتمام اختصار هذا الكتاب النافع، والتقاط درر فوائده، وبيان لبِّه ومقاصده، فله الحمد أولاً وآخرًا.

 

الاثنين، 25 يناير 2021

مراكب من ورق

 كان وهو صغير يحسن كغيره من الصغار صناعة مراكب من الورق يلهو بها حينا وأحيانا اخرى يتخيلها مراكبا حقيقية تخوض فى غمار الموج وتنتقل من ميناء لآخر ...كان كغيره من الصغار صاحب خيال واسع رحب وكم أطلق لخياله الغض العنان ....


ولكن هذا الصغير عندما كبر عرف كيف أن الورق  من الممكن أن يهدى له شيئا أكثر متعة وأعظم فائدة ً من مراكبه التى كان يلهو بها صغيرا ...

لقد تعلم الصغير القراءة وعلمته القراءة كيف يصنع من الورق مراكب تأخذه هذه المرة لينهل من بحار الأفكار و يحاورعقول الكبار ويصاحب المصلحين فى كفاحهم و يرحل مع عاشقى السفر...
  ناقش أكبر الفلاسفة وخاصمهم وصالحهم وعاش حروبا فخرج حينا مهزوما وأحيانا أخرى منتصرا ...
 دخل القصور و خرج منها ...تعرف على كثير من الثقافات واللغات وأدرك أن الكون ليس قريته التى يحب أو مدينته التى يعشق وأن الكون أرحب مما تصور وأكبر مما تخيل ...

هذا بعض ما استفاده صاحبنا من القراءة ...

فالقراءة كنز لا يفنى .

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدى الحلقة السادسة

 

المختار من البصائر والذخائر للتوحيدي (6)


 اللهم أنت أنت، انقطع الرجاء إلا منك.

 

 قيل لبشار بن برد الشاعر: أي شيء تتمنَّى له البصر؟

 

قال: السماء؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ﴾ [فصلت: 12]، وما زينه الله ووصفه يجب أن يكون حسنًا.

ولي شأنٌ طويتُ عليه همِّي 
وكل فتًى له همٌّ وشانُ 

 

 الرزق مقسوم، والأجل محتوم، وفي الحرص اكتساب المآثم؛ (الحسن البصري).

 

 الحاجة تفتق الحيلة.

 

• من وصية لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (... ولا تستنكِفْ إذا سُئِلت عمَّا لا تعلم أن تقول: لا أعلم، وقل إذا علِمت، واصمت إذا جهِلت).

 

 مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه ظفر.

 

 كان شُرَيح القاضي إذا جلس للقضاء يلهَجُ بهؤلاء الكلمات: سيعلم الظالمون حظَّ مَن نقصوا، إن الظالِم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر.

 

 مَن نظر بعين الهوى حار، ومَن حكم على الهوى جار.

 

 ربما أبصر الأعمى رشده، وأضل البصير قصده.

 

 العيون طلائع القلوب.

لم يطُلْ لَيْلِي ولكن لم أنَمْ 
ونفى عني الكرى طيفٌ ألَمّْ 

(بشار بن برد)

 

 كن حلو الصبر عند مر النازلة.

 

 العذر الجميل أحسن من المطل الطويل، فإن أردت الإنعام فأنجِح، وإن تعذرت الحاجة فأفصِح.

 

 العلم يمنح ممتهن نفسه في طلبه صبابةً لا إذالة معها، ويصفيه نعمة لا إحالة لها.

 

• باب السلامة الاقتصاد.

 

 ليس للمضطر اختيار، وليس عليه اعتذار.

فدع الزمان فليس يعتبُ عاتبًا 
إن الذي لام الزمان ملومُ 

(العتبي)

 

 ... وكل فوائد الدنيا قليل؛ (منصور الفقيه).

 

 الأيام مستودعات الأعمال؛ (علي بن عبيدة).

 

 قيل ليحيى بن مَعِين: أكان أبو حنيفة يكذبُ في الحديث؟ قال كان أنبلَ من أن يكذب.

هي الأيام والغِيَرُ 
وأمرُ الله ينتظرُ 
أتيئس أن ترى فرجًا 
فأين الله والقدرُ؟! 

(أبو العتاهية)

 

 قم في مغاني الأسى على الترب والحصا، وناد فلعل وعسى؛ (الحراني الصوفي بمكة).

إذا أنت لم تعصِ الهوى قادك الهوى 
إلى بعض ما فيه عليك مقالُ 

 

 قال ابن المعتز: وكل مكروه ختم بمحبوب وانتهى إلى السلامة فالهم عنه زائل، والأجر عليه حاصل.

 

 قال الحسن: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ﴾ [الإسراء: 110]، قال: لا تُصلِّها رياءً، ولا تدَعها حياءً.

 

قال التوحيدي: هذه إشارة مليحة، لكن الشائع من تأويله غيره.

 

 قال أعرابي: إن الله يمتحن بالمنةِ عليك المنةَ منك.

 

 قال ابن المبارك: عند تصحيح الضمائر يغفر الله الكبائر.

 

 قال الأحنف: رُبَّ بعيد لا يُفقد خيره، وقريب لا يُؤمن شره.

 

 قال ابن المبارك: أدركت أهل العلم وفاتني أهل الأدب.

 

 قال الحسن بن سهل: مَن جهِل حرمة إنصافك لم يرعَ حق إفضالك.

 

 قال الخليل بن أحمد: رغبتُك في الزاهد فيك ذل نفس، وزهدك في الراغب فيك قصر همة.

 

 قال أبو لبابة: مَن طلب عزًّا بباطل أورثه الله تعالى ذلاًّ بحق.

 

قال التوحيدي: هذا من حُر الكلام.

 

 قال الشافعي: اغتنموا الفرص، فإنها خلس أو غصص.

معناه: خلس عند الدرك وغصص عند الفوت.

قال التوحيدي: انظر إلى هذا الإيجاز والإبلاغ.

 

 الشيء يقع إلى شكله وينزع إلى جنسه؛ (من كلام النظام).

 

 قيل لأبي سعيد وهو مهموم: ما هذا الذي أثَّر فيك؟ قال: دنيا لا تؤاتي، وآخرة لا يعمل لها، وأجل ينقضي، وذنوب لا تحصى.

 

 قال ابن المقفَّع: تعلَّموا العلم، فإن كنتم ملوكًا فُقْتُم، وإن كنتم وسطًا سُدْتُم، وإن كنتم سوقة عِشْتُم.

وكنا نستطبُّ إذا مرضِنا 
فصار سقامُنا بيد الطبيبِ 
فكيف نجيزُ غصَّتَنا بشيءٍ 
ونحن نغصُّ بالماء الشروبِ 

(الأعرج)

 

 إذا كتبت فقمِّش، وإذا حدثت ففتِّش.

 

 ولا بد من شكوى إذا لم يكن صبر.

 

 فقد الأحبة غربة.

 

 قال الفضل بن سهل: القرآن لا يبلغه عقل، ولا يقصر عنه فهم.

 

 سئل الإمام على رضي الله عنه عن اللسان، فقال: معيار أطاشه الجهل وأرجحه العقل.

 

• قال الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه: الدنيا والآخرة، كالمشرق والمغرب إذا قربت من أحدهما بعدت عن الآخر.

 

 قال مالك بن دينار: لو كنت شاعرًا لرثيت المروءة.

 

 كتب رجل من البصرة: كتبت إليك وقد مضت دولة الكلام: غرق الهذيل ومات النظام.

 

انتهت الحلقة السادسة ولله الحمد



رابط الموضوع: https://www.alukah.net/literature_language/0/67279/#ixzz6kZblxSwH

الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

القراءة حياة الكتب

 القراءة حياة الكتب 

فالكتاب الذي لم يقرأ كتاب ميت لم تكتب له الحياة بعد..

فالكتاب حين يتناوله القارىء من على رفه وينفض عنه تراب النسيان ويبدأ بتقليب صفحاته يعطيه من انفاسه ويطعمه من روحه فتدب فيه الحياة وتبدأ رحلة من التفاعل بين القارىء الحيى والكتاب الحيى فحياة الكتاب رهن بحياة الكاتب وروحه.

 فكم من قارىء كانت قراءته لكتاب ما بعثا له بعد طول موات ونسيان فكان لقراءته الفضل في ذيوعه وانتشاره بين الناس.

لذا على القارىء الواعي أن يعرف جيدا الدور الذي يقوم به والمسئولية الملقاة على عاتقه نحو الكتب .

أهم مائة كتاب في مائة عام موسوعة عصر التنوير

في عام 1992 م صدر المجلد الأول من موسوعة عصر التنوير بعنوان : أهم مائة كتاب في مائة عام وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس دار الهلال العر...